تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
] 2912 [ « مسألة 36 » : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه ( 1 ) .
شرح
المالك ، حيث إن المفروض أن مالكه مجهول - على كونه من مجهول المالك ، ومصرف مجهول المالك التصدق لا التخميس ، وما دل على التخميس إنما هو فيما إذا لم يكن المال من مجهول المالك ، وذلك فيما إذا كان مختلطاً . وأما مع تميزه قبل الخلط - كما هو المفروض - فتميزه يجعل هذا المال الذي هو من مجهول المالك كمعلوم المالك ، حيث إن مالكه الفقراء قبل الخلط ، فلا يشمله ما دل على التخميس ويجب التصدق به . وهذا الوجه الذي ذكره لعدم شمول أدلة الخمس للمقام بظاهره - حيث عبّر بأن مالكه الفقراء - واضح البطلان ، لأن الفقراء إنما يملكونه بالقبض الخارجي ، وأما وجوب التصدق بهذا المال فلا يجعله كمعلوم المالك وأن مالكه الفقراء ليلزم التصدق به عليهم ولا يخمس . اللّهم إلاّ أن يريد - والظاهر أنه هو مراده وان كان خلاف ظاهر عبارته - من كونه كمعلوم المالك أي معلوم مَن يعطى له هذا المال وهم الفقراء ، نظير قوله ( عليه السلام ) : « والله ماله صاحب غيري » ( 1 ) لا أنه مالكه حقيقة ، ولذا قال الماتن : كمعلوم المالك ، لا معلوم المالك ، وما دل على وجوب الخمس - كصحيحة عمّار ومعتبرة السكوني - منصرف عن هذا المال المخلوط المعلوم حكمه الشرعي قبل الخلط ، لأن السؤال فيما دل على وجوب الخمس - كالمعتبرتين - عن الوظيفة الفعلية وحل المشكلة لمن تاب بعد ما أغمض في طلب المال ، فلا يشمل ما هو معلوم الحكم الشرعي قبل الخلط ، سيما إذا كان الاختلاط عمداً وفراراً عن احتمال زيادة المال الحرام على الخمس كما هو المفروض في المسألة ، وعلى هذا يتم ما ذكره ( قدس سره ) من عدم الاجتزاء بالخمس ، ولابدية معاملته معاملة مجهول المالك من التصدق به ، وهو الصحيح . ( 1 ) المال الحلال الذي اختلط بالحرام - تارة يكون غير متعلق للخمس كما إذا كان مخمساً أو منتقلاً إليه بإرث ونحوه فاختلط بالحرام وجب خمسه لأجل الاختلاط بشروطه ، ودلت على ذلك صحيحة عمّار ومعتبرة السكوني كما تقدم . واُخرى يكون متعلقاً للخمس بنفسه ، كما إذا كان من المعادن أو الكنوز أو من أرباح المكاسب ولم تصرف في مؤونة السنة ، فهل حينئذ في هذا المال خمسان ؟ أحدهما لأجل الاختلاط والآخر لأجل المال الحلال المتعلق للخمس ، أو يكفي خمس واحد لهما ؟ نقل عن بعض ( 2 ) الاكتفاء بخمس واحد أخذاً باطلاق قوله ( عليه السلام ) في معتبرة السكوني : « وسائر المال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 : 450 باب 7 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) هو صاحب الحواشي النجاريّة على ما نقله عنه صاحب الجواهر حيث قال : « فما في الحواشي النجاريّة من الاكتفاء به ] أي خمس واحد لهما [ ضعيف جداً كدليله من الاطلاق الذي لم يسق لبيان ذلك » الجواهر 16 : 76 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 183 | الشيخ محمد الجواهري