تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
] 2911 [ « مسألة 35 » : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس ، أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ، لأنّه كمعلوم المالك ، من حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط ( 1 ) .
شرح
فالظاهر هو الوجه الثالث وهو الاكتفاء بالخمس ، لكن يكون المال الباقي بعد العلم بأن فيه حراماً أيضاً موضوعاً جديداً للمال المختلط بالحرام ، فيجري عليه حكمه ، وهو أنه : إذا كان مقدار الحرام معلوماً وكان مالكه معلوماً أيضاً وجب إرجاعه إليه . وإذا كان مقدار الحرام معلوماً وكان مالكه مجهولاً تصدق عنه بعنوان مجهول المالك . وإذا كان مقدار الحرام مجهولاً وكان مالكه مجهولاً أيضاً فهو موضوع جديد لوجوب الخمس ثانياً ، فإن دفع الخمس وعلم بعد ذلك أن الحرام أكثر منه أيضاً كان موضوعاً جديداً للمال المختلط بالحرام ، وهكذا . ( 1 ) إذا كان عنده مقدار من المال الحرام متميز خارجاً ، فهل له أن يخلطه بمال حلال اختياراً ليوجد موضوع المال المختلط ثمّ يخمسه فيحل له الباقي فراراً عن احتمال كون الحرام أكثر من الخمس ، أو يبقى المال على حكم مجهول المالك بعد الخلط فيجب التصدق به عن مالكه ، ولا يكفي تخميسه حينئذ ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه وجهين ( 1 ) : الأوّل : جواز الخلط اختياراً والاجتزاء بالخمس . الثاني : جريان حكم مجهول المالك عليه حتّى بعد الخلط ، فلا يكفي الخمس بل لابدّ من التصدق به . ومبنى الوجه الأوّل هو شمول ما دل على وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام للمقام ، وإن كان الخلط باختياره بعد كونه متميزاً خارجاً قبله ، إذ لا فرق فيما دل على وجوب الخمس بمقتضى ما دل عليه من صحيحة عمّار ومعتبرة السكوني بين ما إذا كان المال المختلط قبل ذلك متميزاً أو لا ، معلوم المالك أو لا ، فهما شاملتان للمقام بمقتضى إطلاقهما ، ويوضح شمول المعتبرتين للمقام أن الغالب في المال المختلط سبقُه بالتمييز وتشخيص المقدار الحرام ومالكه ، كما في المال المسروق أو المأخوذ تطفيفاً أو رباً أو ثمن خمر أو خنزير أو غصباً ، أو غير ذلك من المال الحرام الذي يغمض صاحبه في طلبه ، فلذا يكفي تخميسه حينئذ . واختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الثاني وهو بقاء ذلك المال المتميز قبل الخلط - الذي هو من مجهول
هامش
( 1 ) ذكرهما صاحب الجواهر 16 : 76 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 182 | الشيخ محمد الجواهري