تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
] 2906 [ « مسألة 30 » : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة ، وجوه ، أقواها الأخير . وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ كما هو الأقوى أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة ( 1 ) .
شرح
منصرفة عما لو علم بأن المال الحرام أكثر من الخمس أو أقل من الخمس جزماً ، بل ادعى صاحب الجواهر أن الاكتفاء بالخمس يوجب حلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادة الحرام على الخمس ، كما أنه لو كُلّف به مع فرض نقيصة الحرام عنه وجب بذل ماله الخاص له ( 1 ) . وعلى كل حال ، لا ينبغي الشك في انصراف أدلة الخمس عن ذلك ، ولابدّ من الرجوع إلى أدلة الصدقة ، فالصحيح هو الثالث . وأما الثاني : فقد تقدم ( 2 ) أنه لا دليل عليه ، لأنه إن قلنا بشمول أدلة الخمس له كصحيحة عمّار بن مروان ومعتبرة السكوني فهما ظاهرتان في حلّيّة الباقي له فلا وجه للتصدق ، وإن قلنا بعدم شمولهما له - كما هو الصحيح - فلا موجب للتخميس أصلاً ، بل يرجع إلى أدلة الصدقة ومقتضاها وجوب التصدق بكل المال الحرام المعلوم بالاجمال ، سواء كان أقل من الخمس أم أكثر منه . إذن فالصحيح هو القول الثالث . ( 1 ) إذا كان مقدار المال الحرام معلوماً ولم يعلم صاحبه إلاّ أنه كان محصوراً بين جماعة : فهل يعطي كل واحد منهم مقدار المال الحرام ولو من كيسه ، لأن العبرة في فراغ ذمّته رضا المالك وهو لا يتحقق إلاّ بذلك . أو يتصدق عن المالك بالمقدار المعلوم قدراً ، لدخول ذلك في المال المجهول مالكه . أو يوزع المقدار الحرام على المحصورين بالتساوي لقاعدة العدل والانصاف . أو يرجع إلى القرعة في تعيين المالك لإطلاق أدلتها . وجوه أربعة :
هامش
المقدار الحرام على المحصورين بالتساوي والعمل بقاعدة العدل والانصاف كما عمل بها الماتن ( قدس سره ) ، إذ لا فرق بينهما في صدق الجهل ، ومع صدق الجهل ، بالمالك والعلم بالمقدار فالحكم هو التصدق به عنه .
( 1 ) الجواهر 16 : 74 .
( 2 ) في ص 152 من هذا الجزء في الخامس مما يجب فيه الخمس وهو المال الحرام المختلط بالحلال ، في الجهة الاُولى من الكلام فيه ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 134 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 166 | الشيخ محمد الجواهري