تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ( 1 ) ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته
شرح
وعليه فالمتحصل : أن الصحيح هو أخذ كل من العنوانين أي ما يخرج من ( البحر ) وما يخرج ب‍ ( الغوص ) بخصوصه موضوعاً لوجوب الخمس ، على أن هذا القول هو الموافق للاحتياط ، وللأصل أيضاً كما توضح . ثمّ إن عنوان الإخراج من البحر هل يصدق على الأخذ من سطح الماء ؟ أو هل يصدق على أخذ ما يلقيه البحر إلى الساحل ، أو لا ؟ الظاهر العدم ، وذلك لأن البحر اسم للماء لا للفضاء كما أن الدار اسم للبناء ، والخروج والإخراج من الماء - أو من أي شيء - فرع كون المخرَج داخلاً في ذلك الشيء ، وهو غير صادق على الأخذ من سطح الماء . وأولى منه في عدم صدق الإخراج من البحر أخذ ما يلقيه البحر إلى الساحل ( 1 ) ، وعليه فلا يجب الخمس في ذلك بعنوان ما يخرج من البحر ، نعم يجب فيه الخمس بعنوان الفائدة ، إلاّ ما سيأتي في العنبر إذا أخذ من سطح الماء ومن الساحل ، فإنه عنوان مستقل لوجوب الخمس فيه ، ولا يدخل في أرباح المكاسب لأجل صحيحة الحلبي على ما سيأتي في محلّه ( 2 ) . ( 1 ) ظهر مما تقدم أن المراد بما يخرج من « البحر » أو بما يخرج ب‍ « الغوص » ما يتكون في البحر سواء كان من اللؤلؤ ونحوه أم من نبات البحر ، فلا يشمل مثل السمك ونحوه من حيوانات البحر ، وإن صدق عليه الإخراج لغة ، لانصرافه عن مثل ذلك ، فكما أن ما يخرج بالغوص منصرف إلى ما يتعارف إخراجه به من اللؤلؤ ونحوه ، ومنصرف عن إخراج السمك ونحوه من الحيوانات ، كذلك ما يخرج من البحر منصرف عن ذلك إلى خصوص ما يكون من معادن البحر ونباته ، والذي يصدق على اخراج السمك ونحوه من الحيوانات من البحر أو النهر إنما هو عنوان الصيد ، وهو مباين لما يخرج بالغوص وما يخرج من البحر أو النهر ، على أن السيرة القطعية جارية على عدم وجوب إخراج الخمس مما يصاد من السمك ونحوه من حيوانات البحر ، ولو كان خمسها واجباً بعنوان الغوص أو ما يخرج من البحر لكان من الواضحات ، فكيف
هامش
( 1 ) هذا ردّ على ما ذكره الشهيد الأوّل في البيان حيث قال : « لو اُخذ شيء بغير الغوص فالظاهر أنه كحكمه ولو كان مما ألقاه البحر إلى الساحل » البيان : 345 .
( 2 ) في المسألة 27 الرقم العام ] 2903 [ .