تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو الابتياع مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس ( 1 ) .
شرح
ومثلها في الأصل والتقريب صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس » ( 1 ) وتقدم الكلام في سند هذه الرواية ( 2 ) وقلنا : إن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني من مشايخ الصدوق وقد وثقه الصدوق صريحاً ، وما في الوسائل من قوله أحمد بن زياد عن جعفر الهمداني إن لم يكن من غلط النسخة فهو خطأ جزماً ، لأن جعفر جد أحمد . فما ذكره صاحب المدارك بل مشهور المتأخرين من أن الكنز في الصورة الثانية - وهو الموجود في دار الإسلام والذي عليه أثر الإسلام - ملك لواجده وعليه الخمس هو الصحيح . والحكم كذلك في الصورة الاُولى وهي ما لو وجد في دار الإسلام ولم يكن عليه أثر الإسلام ، لنفس الدليل ( 3 ) . ( 1 ) لو اشترى أرضاً أو صالح عليها أو وهبه أحد أرضاً فوجد فيها كنزاً ، فالمعروف والمشهور بل المدعى عليه الإجماع ( 4 ) أنه يرجع إلى البائع أو المصالح أو الواهب له ويعرّفه ، فإن عرفه فهو وإلاّ فيرجع إلى المالك السابق عليه ، وهكذا ، فإن لم يجد له مالكاً ويأس من ذلك تصدق به على الفقراء ، لأن له مالك محترم المال وإن كان هذا المحترم المال مجهولاً عندنا ، ولا يدخل ذلك في عنوان الكنز ، بل داخل في مجهول المالك . واستدلوا على ذلك ببقاء اليد التي هي أمارة الملكية ، ولذا يرجع إلى المالك الأوّل ، فلو فرض أن المالك الأوّل أسقط يده باعترافه بأنه ليس له فتثبت اليد السابقة عليه ، فإن سقطت أيضاً فالسابقة عليها ، وهكذا ، لأن كل يد سابقة إنما ارتفعت أماريتها لمكان اليد اللاحقة ، فمع ارتفاع اللاحقة ، عن الأمارية تثبت أمارية السابقة . وهذا الذي ذكروه لعله واضح الفساد ، لأن اليد في المقام إن كانت أمارة الملكية - كما يدعونه - فلابدّ من الاعطاء لها سواء ادعاه أو لا ، نعم لو نفاه انتفى ، فما معنى أن يعرّفه فإن عرفه فهو له وإلاّ فلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 7 .
( 2 ) في الثالث مما يجب فيه الخمس وهو الكنز بعد المسألة 13 ] 2889 [ .
( 3 ) بل للإجماع فيه أيضاً كما تقدم ، وكذا ما وجد في دار الكفر كان عليه أثر الإسلام أو لا ، فيما إذا احتمل أنّه لمحترم المال مسلماً كان أو ذميّاً أو معاهداً .
( 4 ) كما في المنتهى 8 : 526 .