] المناسك [ « مسألة 392 » : من لم يجد الهدي وتمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة ، فإن مضى الشهر لا يذبحه إلاّ في السنة القادمة ( 1 ) .
شرح
ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم الأوّل .
الجهة السادسة : هل إن وجوب التعريف أو وجوب الذبح عشية اليوم الثالث تكليف متوجه للأقط ، أو شرط في الإجزاء ؟
الظاهر الأوّل ، لعدم الدليل على تقييد صحيحة منصور بن حازم المتقدمة باليوم الثالث أو قبله ، قبل أو بعد التعريف ، والتكليف في صحيحة محمّد بن مسلم متوجه إلى اللاقط نفسه ، فلو عصى بأن ذبحه في اليوم الأوّل ، أو لم يعرف به وذبحه ارتكب محرماً ، ولا ينافي ذلك الاجزاء عن المالك .
( 1 ) المشهور والمعروف بين الأصحاب أن المكلف إذا لم يجد هدياً وكان عنده ثمنه خلّف الثمن عند من يشتريه له بعد ذلك طوال ذي الحجة ويذبحه عنه ، فإن لم يتحقق الذبح إلى آخر ذي الحجة أخّره إلى السنة القادمة .
وخالف في ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، وذهب إلى وجوب الصوم عليه وليس له أن يخلف الثمن عند من يذبحه عنه . ووافقه على ذلك المحقق في الشرائع ( 2 ) .
ويظهر الأمر في ذلك بالتكلم في جهات :
الجهة الاُولى : أن لا يجد الثمن ولا يجد الهدي ولم يصم ثمّ وجد الثمن والهدي في أيام التشريق أو بعدها .
الجهة الثانية : أن لا يجد الثمن ولا يجد الهدي ويصوم ثلاثة أيام ، ثمّ يجد الهدي وثمنه في أيام التشريق أو بعدها .
الجهة الثالثة : أن يجد الثمن ولا يجد الهدي .
الجهة الاُولى : لا شك في أن وظيفة من لم يجد الثمن ولا الهدي الصوم جزماً لقوله تعالى : ( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) ( 3 ) وكذا الروايات ، فإن لم يصم ثمّ وجد ثمن الهدي والهدي فالذي يعرف من كلام صاحب الجواهر ( 4 ) التسالم - حتّى من المحقق وابن إدريس
هامش
( 1 ) السرائر 9 : 380 طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 2 ) الشرائع 1 : 298 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الجواهر 19 : 166 .