شرح
وهل يجب الذبح في عشية اليوم الثالث أو يجوز حتّى في اليوم الأوّل ؟
وهل وجوب التعريف أو وجوب الذبح عشية اليوم الثالث تكليف متوجه للأقط أو شرط في الاجزاء ؟
فيقع البحث في جهات :
الجهة الاُولى : وهي أنّه لو ذبحه الواجد عن صاحبه فهل يجزئ عن صاحبه أو لا ؟
المعروف والمشهور بينهم - على ما نسب إليهم - الإجزاء .
وناقش في ذلك المحقق في الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) ونسب هذا إلى غيره أيضاً ، وذكروا في وجه عدم الإجزاء أمرين :
الأوّل : النهي عن هذا الذبح لعدم جواز التقاطه من الحرم ، فلا يكون حينئذ الذبح مجزياً عن المأمور به .
الثاني : اختصاص وجوب الذبح على الحاج ، فلابدّ من صدوره منه مباشرة أو تسبيباً ، وذبح الآخر له فعل صادر منه لا من الحاج لا مباشرة ولا تسبيباً ، وعليه فلابدّ من الذبح ثانياً ، فإن لم يتمكن صام .
ذكر صاحب الجواهر ( 3 ) أن هذه الفتوى من المحقق اجتهاد في مقابل النص الدال على الإجزاء ، وهو صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله : « في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه » ( 4 ) وما ذكره في الجواهر في غاية المتانة ، مع أنّه يمكن القول بجواز الالتقاط في هذا الموضوع بخصوصه بمقتضى هذا النص ، والنص الآتي .
الجهة الثانية : بناءً على الاجزاء - كما هو الصحيح - فهل يجزي عن صاحبه مطلقاً وإن ذبحه الواجد عن نفسه لا عن صاحبه أو ذبحه لا بعنوان الهدي ؟
ذكر في الجواهر ( 5 ) أن الاجزاء فيما إذا لم يقصد الذبح عن المالك خلاف الإجماع ، والأمر كما ذكره
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 295 .
( 2 ) النافع : 89 .
( 3 ) الجواهر 19 : 129 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 137 باب 28 من أبواب الذبح ح 2 .
( 5 ) الجواهر 19 : 128 .