] المناسك [ « مسألة 451 » : إذا اُحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله ، جاز له أن يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان ، ويحلق ( 1 ) .
شرح
هو الاستنابة كما ذكرنا .
وأما المحصور عنهما فلا يحتمل جريان أحكام المحصور عليه فيما إذا كان بمكّة ، لصريح الروايات الدالة على أنه يطاف به أو يطاف عنه إذا لم يمكنه أن يطوف بنفسه ، فلا تجري على المحصور من أعمال منى أو أعمال الحج بعد الموقفين أحكام المحصور ، كما لا تجري عليه إذا صدّ أحكام المصدود في غير مورد الاحتياط .
( 1 ) تقدم الكلام في البحث عن تروك الإحرام وما يترتب على مخالفتها من الكفّارة أن من حلق رأسه لضرورة فكفّارته ( 1 ) على ما في الروايات والآية : ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك ) ( 2 ) المفسرة في الروايات أيضاً بصوم ثلاثة أيام أو ذبح شاة أو الصدقة على ستة مساكين ، وبما أن المحصور ما لم يذبح هديه هو محرم ، فيجري عليه هذا الحكم أيضاً فيما إذا اضطر إلى حلق رأسه ، وقد ورد في عدة روايات بأن الحكم فيه كالحكم في غيره .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إذا اُحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه ، فإنّه يذبح في المكان الذي اُحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستّة مساكين » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة زرارة الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا اُحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أُحصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين ، والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين » ( 4 ) فلو اضطر المحصور إلى حلق رأسه حلق وكفّر - كغيره - بأحد الثلاثة ، فلا فرق في الكفّارة الثابتة في حال الاضطرار المخير صاحبها بين الثلاثة بين المحصور وغير المحصور ولا خلاف في المسألة ولا إشكال ، وأما إذا كان الحلق لا لإيذاء رأسه ولا لاضطراره فالمتعين عليه هو الشاة ليس إلاّ ، وهي كفّارة المحرم الذي يحلق رأسه من غير ضرورة .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة 260 من مسائل المناسك .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 185 باب 5 من أبواب الاحصار والصدّ ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 185 باب 5 من أبواب الاحصار والصدّ ح 2 .