تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وتحلّل المحصور في العمرة المفردة إنما هو من غير النِّساء ، وأمّا منها فلا تحلّل منها ( 1 ) إلاّ بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته ( 1 ) .
شرح
المناقشة الثانية ( 2 ) : عدم العلم بأن الحسين ( عليه السلام ) كان محرماً ، ولعله كان غير محرم ، وكان الهدي تطوعاً منه أو من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا واجباً لأنه كان محلاً وكان مرضه حال الاحلال . وفيه : ان هذه عجيب من أي شخص كان ( 3 ) للتصريح في الرواية بأنه كان ( عليه السلام ) معتمراً ، وظاهر كلمة الاعتمار أنّه في إحرام العمرة بالفعل ، لا أنّه يعتمر بعد ذلك وهو فعلاً قاصد للعمرة ، فإن اطلاق المشتق باعتبار ما سيأتي تكلف وخلاف الظاهر ، على أن سؤال الراوي ( هل تحل له النساء فقال ( عليه السلام ) : لا ، قال الراوي : كيف ذلك وقد ذبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحل من النساء ؟ قال ( عليه السلام ) : ذلك كان مصدوداً وهذا محصور ) ، فإن لم يكن محرماً فما معنى الحصر ؟ وعليه فالصحيح أنه يجوز له في الحصر في العمرة المفردة فقط - لا في العمرة مطلقاً كما نسب إلى بعضهم ( 4 ) - أن يذبح في محل الحصر اقتدءاً بالحسين ( عليه السلام ) ويحل من كل شيء إلاّ النساء ، أو أن يبعث بهديه إلى مكّة . ( 1 ) لا شك ولا ريب في أنّه يتحلل بالهدي في العمرة المفردة من غير النساء ، وأما بالنسبة لهن فلا يتحلل إلاّ بالاتيان بعمرة بعد الحصر ، ولا خلاف في ذلك أيضاً ، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار « والمحصور لا تحل له النساء » ( 5 ) ، وصحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة في حصر الإمام الحسين ( عليه السلام ) فإن فيها بعد قوله « فلما برئ من وجعه اعتمر ، قال فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحلّ له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » ( 6 ) ثمّ فرق ( عليه السلام ) بين المحصور والمصدود ،
هامش
( 1 ) المناسب إن لم يكن الصحيح « فيها » بدل « منها » والمعنى : وأمّا من النساء فلا تحلل في العمرة المفردة إلاّ بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته . والظاهر أن الخطأ مطبعي ، إلاّ أنه في جميع الطبعات ظاهراً حتّى الطبعة الثالثة عشرة ، كذلك . أو أن « فيها » بدل « منها » الأولى - لا بدل منها الثانية - فيكون المعنى : وأما في العمرة المفردة فلا تحلل من النساء إلاّ بعد إتيانه بعمرة مفردة بعد افاقته .
( 2 ) صاحب هذه المناقشة سلاّر في المراسم : 118 ، واحتملها كاشف اللثام 6 : 198 ، كما احتملها صاحب الجواهر 20 : 146 .
( 3 ) على نحو الاستظهار كما عن سلاّر ، أو الاحتمال كما عن كشف اللثام والجواهر على ما عرفت في الهامش المتقدم أو من غيرهما أيضاً .
( 4 ) وهو ابن الجنيد الإسكافي كما عرفت .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 177 باب 1 من أبواب الاحصار والصدّ ح 1 .
( 6 ) الوسائل ج 13 : 178 باب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 3 .