تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أحكام المحصور ] المناسك [ « مسألة 447 » : المحصور هو الممنوع عن الحج أو العمرة بمرض ونحوه بعد تلبسه بالإحرام ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 448 » : المحصور إن كان محصوراً في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هدياً ويواعد أصحابه أن يذبحوه أو ينحروه في وقت معين ، فإذا جاء الوقت تحلل في مكانه ، ويجوز له خاصة أن يذبح أو ينحر في مكانه ويتحلل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدم في أول بحث المصدود أن من أبطل نسكه من جهة ترك الطواف أو السعي أو سائر ما يتوقف عليه النسك غير من فاته الوقوفان من جهة ضيق الوقت فكما يبطل نسكه يبطل احرامه أيضاً ، لأن الإحرام إنما هو مقدمة لهذه الأعمال ، فمع عدم التمكن منها ولو باختياره يبطل إحرامه أيضاً ، كما هو الحال في الصلاة ، وهذا هو مقتضى القاعدة ، إلاّ أنّه في خصوص من لم يتمكن من النسك ودخول مكّة أو الموقفين لمانع خارجي كمنع عدو المسمى عندهم بالمصدود ، أو لمانع داخلي كمرض أو كسر والمسمى عندهم بالمحصور ، أحكام خاصة وأنه لا يخرج عن الإحرام بالعجز عن النسك والوصول إلى محلّه ، بل لابدّ في خروجه عن الإحرام من أن يذبح أو مضافاً إلى ذلك أن يحلق أو يقصر وتقدم الكلام بالنسبة إلى المصدود . وأما المحصور وهو العاجز عن اتمام النسك والوصول إلى محله لمرض أو كسر فهذا بحثه المخصص له . ( 2 ) الحصر تارة يفرض في العمرة المفردة ، واُخرى في عمرة التمتع ، وثالثة في الحج . فالبحث في ثلاثة مقامات : المقام الأوّل : ما إذا كان الحصر في العمرة المفردة بأن منعه المرض من الوصول إلى محل النسك والاتيان به ، فلا إشكال ولا خلاف في أنه يتحلل بالذبح - وإن كان من غير النساء كما سيأتي - إلاّ أن الخلاف في المقام إنما هو في محل الذبح ، هل هو في محل الذبح وهو مكّة ولابدّ من البعث ، أو يجوز له أيضاً الذبح في محل الحصر ؟ مقتضى صحيحة معاوية بن عمار وغيرها أن يبعث هديه ويواعد أصحابه في يوم يذبحون له في مكة بفناء الكعبة ويحل ذلك اليوم ، وهذا هو المشهور بينهم ، قال معاوية بن عمار : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل احصر فبعث بالهدي ؟ فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي بعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق