شرح
وأما بالنسبة إلى غير السوق كما لو كان قد وجب عليه هدي بكفّارة أو نذر ، فهل له أن يحتسب ما يتحلل به من الهدي كفّارة أو نذر أم لا ؟
الظاهر التفصيل : أمّا بالنسبة إلى الكفّارة فالظاهر عدم الجواز ، وذلك لأن دليل وجوب الكفّارة ظاهر في أنه غير الهدي ، سواء كان الهدي واجباً كما في الهدي الواجب في الحج ، أو غير واجب مثل هدي التحلل ، ولكل من الهدي والكفّارة أحكام خاصة ، منها أنه ليس لمن عليه الكفّارة أن يأكل منها فإن أكل ضمن ، وأما الهدي فيجوز لمن عليه أن يأكل منه سواء في ذلك الهدي الواجب في الحج أو هدي التحلل ، فلا معنى للتداخل ، وأمّا بالنسبة إلى النذر فهو تابع لقصد الناذر ، فإن كان قصده ذبح شاة بأي عنوان ولو كان واجباً من جهة اُخرى كفى ذلك عن النذر أيضاً ، إذ لم يعتبر في النذر خصوصية منافية لكون هذا هدياً ، وقلنا هذا في الصوم أيضاً ، فلو نذر أن يصوم يوم الخميس ولم يقيد بأي عنوان كفى أن يصوم يوم الخميس قضاءً عنه أو عن غيره أو كفّارة أو نحو ذلك ، إذ لم يعتبر في متعلق النذر إلاّ صوم هذا اليوم ، فلا مانع من قصد النذر بهذا الصوم أو هذا الذبح ، بل يتحقق ولو من غير قصد ، لإتيانه بالمأمور به ولو بغير قصد ، وأما لو كان نذره مقيداً بذبح شاة متمحضاً بأن يكون متعلقاً للنذر فلابدّ حينئذ من ذبح شاة اُخرى ، لعدم انطباق ذلك على هدي التحلل أو نحوه .