تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
] المناسك [ « مسألة 441 » : المصدود لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور ، بل يجب عليه الاتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في ذمّته ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 442 » : إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار ، فقد تمّ حجّه ويستنيب للرمي إن أمكنه في سنته ، وإلاّ ففي القابل على الأحوط ، ولا يجري عليه حكم المصدود ( 2 ) . ] المناسك [ « مسألة 443 » : من تعذر عليه المضي في حجّه لمانع من الموانع غير الصدّ والحصر فالأحوط أن يتحلّل في مكانه بالذبح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المصدود الذي يتحلل بالهدي لا يسقط عنه الحج ، وعليه فلو كان الحج مستقراً عليه وجب عليه الاتيان به في السنة القادمة ، وكذا لو لم يكن مستقراً وبقيت الاستطاعة إلى السنة الثانية ، وهو واضح لعدم الموجب للسقوط . نعم لو لم يكن الحج مستقراً عليه ولم تبق الاستطاعة إلى السنة الثانية يسقط عنه الحج . ( 2 ) لو صدّ عن العود إلى منى للمبيت فيها والرمي يومي الحادي عشر والثاني عشر . أما بالنسبة إلى المبيت فلا شك في سقوطه ، وليس المنع عنه من الصدّ ، لأن الصدّ إنّما هو عن الحج أو العمرة ، وليس المبيت منهما وإن كان واجباً ، فيسقط مع عدم التمكن وليس عليه أي شيء ، نعم يجري فيه البحث المتقدم وهو وجوب الكفّارة على من ترك المبيت بمنى لعذر وعدمه ، وهو بحث آخر تقدم ( 1 ) . وكذا يسقط الرمي بلا إشكال ، لذلك وأنه واجب مستقل بعد الحج ، فمع عدم القدرة عليه يسقط ولا شيء عليه ، والكلام في قضائه هو الكلام المتقدم ( 2 ) الذي احتطنا فيه لرواية عمر بن يزيد . ( 3 ) ذُكِرَ في الروايات الواردة في المقام قسمان ممّن لا يتمكن من الحج أو العمرة 1 - المريض وله أحكام خاصة ستأتي في المحصور 2 - المصدود وهو من منعه العدو أو المشرك أو الظالم من الحج كما ردّ المشركون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الحديبية ( 3 ) ، وفي بعض الروايات المصدود بالعدو ( 4 ) ، وفي بعضها من رده السلطان كما في معتبرة الفضل بن يونس ( 5 ) والجامع بين الروايات هو المنع من شخص خاص عدواً كان أو
هامش
( 1 ) في المسألة 429 من مسائل المناسك ، موسوعة الإمام الخوئي 29 : 390 . وقال السيد الاُستاذ فيه بعدم ثبوت الكفّارة على المضطر لترك المبيت في منى ، كما لا تجب على الجاهل والناسي .
( 2 ) في المسألة 435 من مسائل المناسك ، موسوعة الإمام الخوئي 29 : 410 - 412 .
( 3 ) ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » الوسائل ج 13 : 177 باب 10 من أبواب الاحصار والصدّ ح 1 .
( 4 ) كما في مرسلة المفيد « والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصر من شعر رأسه ويحل » المقنعة : 70 ، الوسائل ج 13 : 180 باب 1 من أبواب الاحصار والصدّ ح 6 .
( 5 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرّف ، فبعث به