تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
مصدود عن الحج » وطبّق عليه حكم المصدود ، ومن الضروري أن حكم المصدود ليس هو الاتيان بعمرة مفردة مع التفصيل بين حج المتمع والإفراد ، بل ما تقدم من الذبح في مكانه مع ضم الحلق أو التقصير أو بدونهما . ثمّ ( 1 ) إن صاحب الجواهر استدل على عدم وجوب ضم الحلق أو التقصير إلى الذبح بصحيحة الفضل ابن يونس المتقدمة ( 2 ) فيما إذا كان مفرداً للحج وصدّ .
هامش
( 1 ) إن هنا محل بحث أسقطه السيد الاُستاذ ، واكتفى فيه بما ذكره في بحث الصد في العمرة مطلقاً ، وهو أنه هل يحتاج في التحلل في الصد في الحج إلى أمر آخر غير الذبح أو لا ؟ وتقدم في بحث الصد في العمرة أنه نُسب إلى بعضهم تعين التقصير زائداً على الذبح ، وهو الذي استظهره صاحب الحدائق 16 : 18 من الروايات ، وكذا العلاّمة في القواعد 1 : 453 . والروايات التي استدل بها هي : أوّلاً : مرسلة المفيد الذي اختار تعين التقصير أيضاً بعد الذبح وفيها « والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل . . . » المقنعة : 70 ، الوسائل ج 13 : 180 باب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 6 . ثانياً : رواية حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صدّ بالحديبية قصّر وأحلّ ونحر ، ثمّ انصرف منها » الوسائل ج 13 : 186 باب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ، مع عدم الخصوصية لكون الصد في العمرة المفردة ، ولذا كان الحكم عنده لكل مصدود عن العمرة كان أو عن الحج . ولكن تقدم ضعف كلا الروايتين ، أما الاُولى فمرسلة ، وأما الثانية فضعيفة بسهل بن زياد ، وعبد الله بن فرقد فإنه لم يوثق في كتب الرجال . ونسب في الجواهر في نقل تعين الحلق على ما تقدم ، وليس عليه دليل إلاّ ما روي عن طرق العامة من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينما صُد في الحديبية ذبح وحلق ورجع إلى المدينة . سنن البيهقي 5 : 214 ، المغني لابن قدامة 3 : 380 ، ولم تثبت من طرقنا ، ولذا اقتصر صاحب الحدائق على التقصير كما تقدم . كما أنه نسب في الجواهر إلى جماعة كالشهدين والمراسم وإلى أصحاب القول السابق على نقل آخر التخيير بين الحلق والتقصير ، وتقدم أنه لا بأس بذلك على نحو الاحتياط المستحب ، لأنه ذهب إلى كل من الحلق والتقصير بعض ، وهذا البحث الجاري هناك جار هنا أيضاً ، ولذا ذكر السيد الاُستاذ في المتن : والأحوط ضم الحلق أو التقصير إلى الذبح في الصد في الحج . ولكن أسقط بحثه هنا واكتفى فيه بالبحث السابق . ولكن السيد الاُستاذ بعد أن أسقط هذا البحث هنا - أو اكتفى فيه بما ذكره في بحث الصد في العمرة - ذكر شيئاً لم يذكر هناك وهو ما ذكره عن صاحب الجواهر وهو قوله : « ثمّ إن صاحب الجواهر استدل . . . إلخ » باعتبار أن هذا من متمات البحث السابق ولم يذكره هناك .
( 2 ) الجواهر 20 : 120 .