تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بل الأحوط ( 1 ) اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة ( 1 ) .
شرح
التقصير أيضاً وفيها « والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصّر من شعر رأسه ويحل . . . » ، وهي لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها . الثانية رواية حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ، ثمّ انصرف منها » ( 2 ) وهي ضعيفة بسهل بن زياد وغيره ( 3 ) . إذن فليست هناك رواية دالة على لزوم الحلق أو التقصير ، ولذا كان الحلق أو التقصير أحوط ، وأحوط منه الجمع بينهما حيث إن كلاً منهما قد عيّنه بعض هذا . ( 1 ) وقد عثرنا على رواية صحيحة في تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) دلت على وجوب الضم ، روى علي ابن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان ( بن سيار ) ( بن يسار ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حينما صدّ في الحديبية وكان ( صلى الله عليه وآله ) هو وجماعة ممن معه قد ساقوا الهدي فأمر ( صلى الله عليه وآله ) أن يذبحوا ويحلقوا ( 5 ) ولا شك أن الأمر هنا ليس أمراً وجوبياً ، فإن له أن لا يذبح ولا يحلق إلى الأبد ويبقى على إحرامه ، فإنه ليس من الواجبات الشرعية الخروج من الإحرام إلى الاحلال . نعم طواف النساء واجب شرعاً وله تأثير
هامش
( 1 ) جملة « بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة » غير موجودة في بعض طبعات المناسك ولعلها الطبعة 12 ، والظاهر أنها أضيفت بعد عثور السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على ما في تفسير القمي من صحيحة ابن سنان ، ولذا ذكرت في الطبعة الثالثة عشر « طبع مؤسسة احياء آثار الإمام الخوئي » ص 186 والإضافة في محلها معنىً لما عرفت ، ومحلاً حيث ذكرت في المسألة 439 وهي مسألة الصدّ عن العمرة مطلقاً مفردة كانت أو عمرة تمتع ، ولكن مقرر المعتمد حشرها في المسألة اللاحقة لها التي هي الصد في الحج ، وهو وضع في غير محله ، ونشاز هذه الجملة في هذه المسألة واضح ، ومن الغريب عدم التفاته إلى ذلك .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 186 باب 6 من أبواب الاحصار والصدّ ح 1 .
( 3 ) وهو عبد الله بن فرقد ، فإنه لم يوثق من قبل أي من علماء الرجال .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 309 . مستدرك الوسائل ج 9 : 312 باب 4 من أبواب الاحصار والصد ، نقله عن تفسير القمي وفيه ابن سنان أيضاً ، تفسير البرهان 4 : 191 وفيه ابن سنان أيضاً .
( 5 ) روى علي بن إبراهيم - في تفسيره - عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان ( بن سيار ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « . . . وساق قصّة الحديبية وصدّهم المشركين وكيفيّة الصلح - إلى أن قال : - « وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعظيماً للبدن : رحم الله المحلّقين . وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله والمقصرين ؟ لأن من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانياً : رحم الله المحلّقين الذين لم يسوقوا الهدي ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين ؟ فقال : رحم الله المقصرين » ، تفسير القمي 2 : 314 منشورات مكتبة الهدى - مطبعة النجف - .