( المصدود والمحصور )
أحكام المصدود
] المناسك [ « مسألة 438 » : المصدود هو الممنوع عن الحج أو العمرة بعد تلبسه باحرامهما ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 439 » : المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلّل به ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدم سابقاً أن من أبطل حجه أو لم يتمكن منه من جهة ترك الطواف أو السعي أو سائر ما يتوقف عليه الحج فكما يبطل حجه يبطل إحرامه أيضاً ، لأن الإحرام إنّما هو مقدمة لهذه الأعمال ، فلو لم يتمكن منها ولو كان ذلك باختياره بطل إحرامه أيضاً كما هو الحال في الصلاة ، وهذا هو مقتضى القاعدة - نعم ، مَن أحرم للحج ولم يدرك الموقف من جهة ضيق الوقت - لا لأجل الحصر أو الصد - وفاته الحج فقد وردت عدة روايات ( 1 ) دالة على تبدل حجه إلى عمرة مفردة ، ولا يخرج بذلك عن الإحرام إلاّ بالعمرة المفردة ، أي لا يبطل إحرامه ببطلان حجه ( 2 ) - فمقتضى القاعدة بطلان الإحرام ببطلان الحج ، إلاّ أنّه في خصوص من لم يتمكن من الحج أو العمرة بعد التلبس بإحرامهما لمانع خارجي كمنع العدو أو الظالم المسمى عندهم بالمصدود ، أو لمانع داخلي كالمرض والكسر المسمى عندهم بالمحصور أحكام خاصة على ما هو المستفاد من الروايات ، وأنّه لا يخرج من الإحرام بمجرد العجز عن الحج أو العمرة ، بل لابدّ في خروجه من الإحرام من أن يذبح - أو زائداً عليه كما سيأتي الكلام فيه - كما هو المعروف والمشهور .
الكلام في مقامين :
الأوّل : في أحكام المصدود .
الثاني : في أحكام المحصور .
( 2 ) أمّا الأوّل وهو المصدود فتارة يكون الصدّ في العمرة مطلقاً - مفردة أو متمتع بها - واُخرى في الحج ( 3 ) .
أما إذا كان الصدّ في العمرة فالمشهور بينهم أنّه يجب عليه الذبح في محل الصد .
وجوّز بعضهم أن يبعث الهدي إلى محلّه ، وهو في العمرة مكّة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 36 باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، وباب 23 وباب 27 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك في موسوعة الإمام الخوئي 28 : 195 وفي غير هذا المورد أيضاً .
( 3 ) الصدّ في الحج يأتي في المسألة الآتية .