تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والأحوط أن يفرّق بين الأداء والقضاء ، وأن يقدّم القضاء على الأداء ، وأن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال ( 1 ) .
شرح
عشر ، ثمّ يأتي برمي اليوم الذي هو فيه ، فكذا في المقام لو نسي رمي اليوم الحادي عشر أو غيره وجب عليه الاتيان به في غده قبل رمي يوم الغد إن كان الغد واجب الرمي . وورد في المقام صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال : « قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى ، قال : يعود فيرمي الوسطى ثمّ يرمي جمرة العقبة ، وإن كان من الغد » ( 1 ) ، والمستفاد منها عدم سقوط التكليف بالرمي المتروك ولو من جهة فقدان الترتيب ، ولابدية الاتيان به في اليوم الثاني ، سواء كان الفائت هو رمي اليوم الحادي عشر أو رمي اليوم الثاني عشر ، فيأتي به في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر ، بل لو قلنا بوجوب الرمي في اليوم الثالث عشر لمن بات بمنى ولم يأت به وجب الاتيان به في اليوم الرابع عشر ، لقوله ( عليه السلام ) : « وإن كان من الغد » . ( 1 ) ذكر المشهور أنه إذا كان قد ترك رمي اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر أو أتى به منكوساً حيث يجب عليه القضاء في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر أنه يجب عليه 1 - التفريق بين القضاء والأداء . 2 - وتقديم القضاء على الأداء ، كما ذكروا أيضاً 3 - استحباب أن يكون القضاء بكرة والأداء عند الزوال في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر إن كان رمي اليوم الثالث عشر واجباً أيضاً ، واستدلوا على ذلك بصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرمِ حتّى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والاُخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والاُخرى عند زوال الشمس » ( 2 ) ، استدلوا بها على لزوم التفريق ولابدية كون القضاء مقدماً على الأداء ، وإن استحب أن يكون القضاء بكرة والأداء عند الزوال . ويمكن المناقشة في ذلك بوجهين : الأوّل : ما ذكره صاحب المدارك ( 3 ) من أن قوله ( عليه السلام ) : « وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، الأخرى عند الزوال " المطلق هو بيان حكم واحد ، ولابد من حمله على الاستحباب ، لعدم وجوب كون الأداء عند الزوال ، بل وقته ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، وبه روايات كثيرة تقدمت ، بل ادعي عليه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 266 باب 5 من أبواب العود إلى منى ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 72 باب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 3 ) المدارك 8 : 236 .