تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة » ( 1 ) ولابدّ من حملها على الاستحباب مع احتمال حملها على التقية أيضاً ، لما في صحيحة زرارة وابن اُذنية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنه قال للحكم بن عتيبة ( 2 ) : ما حدّ رمي الجمار ؟ فقال الحكم : عند زوال الشمس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا حكم ، أرأيت لو أنّهما كانا اثنين فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » ( 3 ) الدالة أن الرمي كان عند أبناء العامّة عند الزوال . وعلى كل حال ، لا يمكن أن تقيد صحيحة معاوية المتقدمة اطلاق الروايات المتعددة الدالة على أن الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها . ومن غرائب ما صدر عن الشيخ الحكم باختصاص وجوب الرمي بما بعد الزوال ، بل ادعى على ذلك إجماع الفرقة ( 4 ) ولم يوجد قائل به غيره لا ممّن تقدم عليه ولا ممّن تأخر عدا ما ذكره في الجواهر ( 5 ) والرياض ( 6 ) عن الغنية ( 7 ) والاصباح ( 8 ) والجواهر ( 9 ) ، وفي صحيحة معاوية المتقدمة « ارم عند الزوال » - لا بعده - بل قالوا : إن كلام الشيخ على خلاف الإجماع ( 10 ) بل ذكروا أن الشيخ في بعض كتبه ذهب إلى التخيير
هامش
في صحيحة منصور بن حازم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » نفس المصدر ح 4 . وفي صحيحة زرارة وابن اُذينة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » نفس المصدر ح 5 . وكذا صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها » نفس المصدر ح 6 . ( 1 ) الوسائل ج 14 : 68 باب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) في نسخة الحكم بن عيينة .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 69 باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5 .
( 4 ) الخلاف 2 : 351 .
( 5 ) الجواهر 20 : 18 .
( 6 ) الرياض 7 : 154 .
( 7 ) غنية النزوع : 188 .
( 8 ) إصباح الشيعة : 161 .
( 9 ) جواهر الفقه : 43 .
( 10 ) قال العلاّمة في المختلف : « إنه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا ، حتّى أن الشيخ المخالف وافق أصحابه ، فيكون إجماعاً ، لأن الخلاف إن وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الإجماع ، وإن وقع بعده لم يعتد به ، إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الإجماع » المختلف : 311 .