شرح
أتم رميه » كما هو في التهذيب .
ولكن الذي يسهّل الخطب ضعف الرواية لجهالة معروف وأخيه الواقعين في السند - بل لم يوجد في مجموع الروايات عن معروف عن أخيه غير هذه الرواية - ولا يمكن أن يكون معروف هو معروف بن خربوذ لأن معروف بن خربوذ من أصحاب السجاد ( عليه السلام ) وأدرك الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ولا يمكن أن يروي عن علي بن أسباط عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وأما معروف بن زياد فهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وهو مجهول أيضاً ، ومعروف الكرخي مجهول أيضاً ، وعلى فرض أن معروف ثقة - وهو مسلّم العدم - فاُخوه مجهول أيضاً .
إذن فالصحيح ما عليه المشهور من إنه إذا أتى بأربع أتم ، سواء أتم ما بعده أم لا .
ثمّ بعد اعتبار الترتيب في الرمي واستثناء ما إذا رمى أربعاً ، وتخصيص دليل الترتيب به حيث يجب هنا الاكمال لا الإعادة ، وقع الكلام في أمرين :
الأوّل : في أن هذا الاستثناء يشمل العامد ، أو يختص بالناسي والجاهل ، أو خصوص الناسي ؟
مقتضى كلامهم على ما ذكره في الجواهر ( 1 ) وتشهد به عبارة المحقّق في الشرائع ( 2 ) الاطلاق وعدم تقييد ذلك بالناسي أو به وبالجاهل ، قال في الشرائع ما مضمونه : لو رمى أربعاً ثمّ رمى ما بعده تماماً أكمل الأربع ، وكذا كلام غيره . ولكن نسب صاحب الحدائق إلى الأصحاب تقييد الحكم بالناسي والجاهل ( 3 ) . وقال في الجواهر : إنّا لم نتحقق هذه النسبة ، نعم ذكر جماعة منهم اختصاص الحكم بالناسي ( 4 ) ، وعمم الحكم للجاهل أيضاً العلاّمة في القواعد والتذكرة والمنتهى ، والشهيد في الدروس ، والروضة ( 5 ) على ما نسب إليهم ( 6 ) .
وعلى كل حال ، المسألة محل إشكال وخلاف .
هامش
( 1 ) الجواهر 20 : 22 .
( 2 ) الشرائع 1 : 316 قال : « ومن حصل له رمي أربع حصيات ثمّ رمى على الجمرة الاُخرى حصل الترتيب » ومقتضى إطلاقها حصول الترتيب إذا رمى أربع حصيات عالماً كان أو جاهلاً أو ناسياً .
( 3 ) الحدائق 17 : 311 .
( 4 ) في الجواهر « وربما عزي إلى الشيخ والأكثر ، وربما جعل أشهر فقيدوه بالناسي » الجواهر 20 : 22 ، وهذه الجملة والجملة التي قبلها نقلها صاحب الجواهر عن الرياض 7 : 153 .
( 5 ) القواعد 1 : 90 ، التذكرة 8 : 363 ، المنتهى 2 : 772 ، الدروس 1 : 430 ، الروضة 2 : 320 .
( 6 ) نسب ذلك إليهم سيد الرياض 7 : 152 .