] المناسك [ « مسألة 379 » : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال ، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً ، فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المزيد عليه ، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 380 » : إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه بالحكم لزمه التدارك إلى يوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم ، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممّن رخّص له الرمي في الليل ، وسيجئ ذلك في رمي الجمار ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا شك أن الجمرة التي ترمى بالحصاة ليست هي التي كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) لعدم إمكان بقائها سيما ما دام الدين موجوداً وهو إلى يوم القيامة ، فمن ذلك نستكشف أنّه لا يلزم رمي تلك الجمرة التي كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمع انهدامها وبناء غيرها مكانها يجزي رميها بلا كلام ، كما يجزي أيضاً الرمي إليها لو طليت بجص أو إسمنت أو بورك ، بحيث يكون ذلك جزءاً من الجمرة ، لعدم الخصوصية لشخص تلك الجمرة .
وأما لو فرض أن الجمرة التي بنيت كانت أعلى من الجمرة التي كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإجزاء رمي الزائد عن رمي الجمرة يحتاج إلى دليل ، كما أنّا لو فرضنا بناء شيء لا يكون جزءاً من الجمرة بل هناك فاصل بينه وبين الجمرة كبناء حائط متصل بها - أو منفصل - كما يقال إنّه كذلك فعلاً في زماننا من بعض أطراف الجمرة ( 1 ) فاجزاء رميه عن رمي الجمرة لم يدل عليه دليل .
ثمّ لو فرض أن الحاج لم يتمكن من رمي مقدار الجمرة بنفسه وتمكن من رمي الزائد ، فالأحوط له الجمع بين رمي الزائد بنفسه والاستنابة في رمي نفس الجمرة .
هذا كله بالنسبة للشرائط الوجوبية والاستحبابية .
( 2 ) لو فرض أنه نسي رمي الجمرة يوم العيد أو جهل بذلك حتى غابت الشمس وجب عليه قضاء ذلك متى ما تذكر أو علم ، مع رميه الأدائي أيام التشريق نهارا ، إلا من رخص له الرمي ليلا فيرمي ليلا ، من غير اختصاص لذلك باليوم الحاي عشر ، وذلك لما يستفاد من صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي الذي يصبح فيه . وليفرق بينهما ، يكون أحدهما
هامش
( 1 ) وهو الطرف الذي كان لاصقاً بالجبل بالنسبة إلى جمرة العقبة ، والذي يقع مقابل المستقبل للقبلة منها ، والمنفصل عنها هو ما كان من بقية الأطراف . هذا ما كان في زمان السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأما بعده فالحائط المبني منفصل عنها ومن جميع جوانبها وفي الجمرات الثلاث ، وطول الحائط ما يقارب من أربعة وعشرين متراً .