تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أن يحيى الأزرق من هو ، هل هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق وهو ثقة ، أو يحيى بن حسان الأزرق وهو الذي يروي عنه الصدوق في المشيخة وهو ليس بثقة ؟ فربما يقال ( 1 ) : إن الرواية ليست بمعتبرة . ولكن الظاهر أن يحيى الأزرق منصرف إلى من هو المعروف منهما والمشهور ، وهو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق الثقة ، ويؤكد ذلك رواية صفوان عنه في غير المقام أيضاً . وأما رواية علي بن أبي حمزة البطائني ( 2 ) التي هي كمضمون معتبرة الأزرق فهي صالحة للتأييد ، لضعف سندها بعلي بن أبي حمزة البطائني الكذاب ( 3 ) . وعلى كل حال ، تتحقق المعارضة بين ما دل على عدم الجواز من الروايات المعتبرة وما دل على الجواز . وحمل الشيخ روايات الجواز على الضرورة ، كالخائف والخوف من الحيض والشيخ الكبير ، قال : « وأما مع زوال ذلك أجمع فلا يجوز على حال » ( 4 ) وكذا جمع جماعة منهم صاحب الجواهر بين الروايات بحمل المطلق على المقيد ( 5 ) . واستبعد ذلك صاحب المدارك - وهو الصحيح - لعدم امكان حمل قوله ( عليه السلام ) : « هما سواء أخّر ذلك أو قدمه » أو قوله « هما سيان قدّمت أو أخّرت » على المضطر والخائف ، فإنه حمل على الفرد النادر بلا قرينة ( 6 ) . وحمل بعضهم ومنهم صاحب المدارك ( 7 ) الروايات المانعة على الكراهة من جهة الجمع العرفي ، بدعوى أن روايات التقديم صريحة في الجواز وروايات المنع ظاهرة في الحرمة ، فيرفع اليد عن الظاهر بالصريح ويحكم بالجواز على كراهة .
هامش
( 1 ) كما هو مقتضى تعبير السيد الحكيم ( قدس سره ) عنها ب‍ « خبر الأزرق » ، دليل الناسك : 419 .
( 2 ) قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل مكّة ومعه نساء قد أمرهنّ فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهن الحيض ، فقال : إذا فرغن من متعتهنّ وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها ، ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقية مناسكها وهي طامث » ، الوسائل ج 13 : 416 باب 64 من أبواب الطواف ح 5 .
( 3 ) على ما قاله ابن فضال ، فيتعارض ذلك مع روايته في تفسير القمي ، فيعامل معاملة الضعيف .
( 4 ) الاستبصار 2 : 229 / ذيل ح 794 ، التهذيب 5 : 131 / ذيل ح 430 .
( 5 ) الجواهر 19 : 392 .
( 6 ) _ و 7 ) المدارك 8 : 188 .
( 7 )
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 152 | الشيخ محمد الجواهري