تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه ، بل يجوز الاعطاء إلى وكيله - وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي - ويتصرف الوكيل حسب إجازة موكله من الهبة أو البيع أو الاعراض أو غير ذلك ( 1 ) ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي من منى ( 2 ) . ] المناسك [ « مسألة 400 » : لا يعتبر الافراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث الهدية ، فلو تصدق بثلثه المشاع وأهدى ثلثه المشاع ، وأكل منه شيئاً أجزأه ذلك ( 3 ) . ] المناسك [ « مسألة 401 » : يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيف ما شاء . فلا بأس بتمليكه غير المسلم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الجهة السادسة : لا تعتبر المباشرة في الاعطاء صدقة أو هدية ، بل العبرة بوصول ذلك إليهم ولو بقبض وكيلهم ، لأن قبض الوكيل قبض الموكل ، فيصدق الاعطاء هدية أو صدقة ولو كان الوكيل نفس من عليه الهدي . ثمّ إن الفقير أو المهدى إليه بعد القبض له أن يفعل به ما يشاء من بيع أو هبة حتّى لغير المؤمن بل للكافر أيضاً ، لأن اعتبار الإيمان إنما هو شرط في تمليك الهدي والاعطاء أوّلاً لا فيما يتصرف به المعطى له . ثمّ إنه لا يعتبر الافراز في الاعطاء ، بل له الاعطاء مشاعاً فيكون الفقير والصديق شريكين له يقسمونه كيف شاؤوا ، كل ذلك للاطلاق وعدم الدليل على وجوب الافراز أو وجوب الاعطاء للموكل دون الوكيل . ( 2 ) الجهة السابعة : ورد المنع في عدة روايات معتبرة عن اخراج لحوم الأضاحي والهدي من منى ( 1 ) . ولكن ورد في عدة روايات اُخرى معتبرة أن هذا النهي ليس لخصوصية في الإخراج ، وإنّما هو من جهة حاجة الناس إلى اللحم في منى سابقاً ، ولذا حينما كثر اللحم في زمانهم ( عليهم السلام ) - وفي زماننا أكثر - وانتفت الحاجة إليه في منى قال ( عليه السلام ) : « لا بأس باخراجه من منى » ( 2 ) . ( 3 ) تقدم الكلام في ذلك في ضمن الجهة السادسة من المسألة المتقدمة . ( 4 ) تقدم الكلام في ذلك في ضمن الجهة السادسة من المسألة المتقدمة .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تخرجنّ شيئاً من لحم الهدي » ، الوسائل ج 14 : 171 باب 42 من أبواب الذبح ح 2 . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه بشيء إلاّ السنام بعد ثلاثة أيّام » نفس المصدر ح 1 .
( 2 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى ، فقال : كنّا نقول : لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه » ، الوسائل ج 14 : 172 من أبواب الذبح ح 5 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 116 | الشيخ محمد الجواهري