تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الرّابع : إدخال حجر إسماعيل في المطاف بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه ( 1 ) .
شرح
الطواف وإن لم يصرح به في الروايات ، إلاّ أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين قاطبة ، وقد قامت سيرتهم على ذلك تبعاً للنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بحيث عدّ خلاف ذلك منكراً ، ولو كان الطواف على اليمين جائزاً لذاع وشاع وتحقق ولو مرة واحدة من معصوم أو غيره ، أو لسئل عنه ولو في رواية ضعيفة . ويؤكد ذلك ما ورد في بعض المعتبرات الدالة على أنه إذا وصل الطائف في آخر شوطه إلى خلف الكعبة المسمى بالمستجار - وهو دون الركن اليماني بقليل - فيبسط يديه على البيت ويلصق بدنه وخده به ثمّ يدعو بدعاء خاص ، ثمّ يستلم الركن اليماني ، ثمّ يختم الطواف بالحجر الأسود ( 1 ) ، فإن المستفاد منها كون الطواف على اليسار . ( 1 ) لا اشكال في ذلك بل هو من المسلمات عند جميع المسلمين ، ويدل عليه عدّة روايات على اختلاف بينها في أنّه إذا دخل الحجر هل يبطل شوطه ( 2 ) فلابدّ من اعادته ، أو يبطل طوافه كله فلابدّ من اعادته ( 3 ) بعد وضوح عدم جواز الاتمام من الموضع الذي دخل منه الحجر بمقتضى الروايات الآتية قريباً إن
هامش
( 1 ) من هذه المعتبرات صحيحة معاوية بن عمّار قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بدنك وخدّك بالبيت وقل : « الّلهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار » ، ثمّ أقرّ لربك بما عملت . . . ، ثمّ استلم الركن اليماني ثمّ ائت الحجر الأسود » ، الوسائل ج 13 : 345 باب 26 من أبواب الطواف ح 4 . ومنها أيضاً : صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضاً قال : « ثمّ تطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال - : فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فأبسط يديك على الأرض ، وألصق خدّك وبطنك بالبيت ثمّ قل : الّلهم البيت بيتك . . . . ، ثمّ استقبل الركن اليماني ، والركن الذي فيه الحجر الأسود اختم به . . . » ، الوسائل ج 13 : 348 باب 26 من أبواب الطواف ح 9 ، فإن ظاهر هذه الروايات بل صريحها كون الطواف على اليسار ، وإلاّ فلو كان الطواف على اليمين لكان المستجار بعد الركن اليماني لا دونه والذي يكون بعد المستجار هو الركنين الشاميين ، أي الركن الشامي ، ثمّ الركن العراقي ، ثمّ الركن الذي فيه الحجر الأسود .
( 2 ) كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط » ، الوسائل ج 13 : 356 باب 31 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » ، الوسائل ج 13 : 357 باب 31 من أبواب الطواف ح 3 ، وفي دلالتها على بطلان الطواف كله أو امكان حمله على الشوط كلام سيأتي في المسألة 306 من المناسك .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 83 | الشيخ محمد الجواهري