تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
] المناسك [ « مسألة 291 » : إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور على أن طروء الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها ، وإذا كان بعده صحّ ما أتت به ووجب عليها إتمامه بعد الطّهر والاغتسال ، والأحوط في كلّتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والاتمام . هذا فيما إذا وسع الوقت ، وإلاّ سعت وقصّرت وأحرمت للحج ، ولزمها الاتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج على النحو الّذي ذكرناه ( 1 ) .
شرح
ثمّ الحج وتقضي الطواف وصلاته قبل طواف الحج ، وإن لم نبنِ على ذلك وبنينا على أنهما متعارضان فيسقطان ويرجع إلى إطلاق صحيحة جميل الدال على وجوب العدول على الاطلاق فيكون العدول حينئذ متعيناً . ثمّ إن هذا يختص بمن كان متمكناً من السعي والتقصير ثمّ إدراك الوقوف الاختياري في عرفة ، وأمّا من لم يتمكن ذلك فيتعين عليه العدول إلى حج الإفراد جزماً ، وهو خارج عن محل الكلام ، لأن من لم يتمكن من ادراك الوقوف الاختياري في عرفة يتعين عليه الإفراد من غير فرق بين الحائض وغيرها ، وقد دلت على ذلك عدة روايات في الحيض وغيره ، منها : صحيحة ابن بزيع ( 1 ) الدالة على أنه إذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت الفريضة ، وصحيحة مرازم بن حكيم ( 2 ) الدالة على أن من فاتته ليلة عرفة فقد فاته الحج ، وذكرنا في البحث عن أقسام الحج أن مقتضى الجمع بين هذه الروايات كون العبرة بعدم إدراك الوقوف الاختياري في عرفات ولو في الجملة ، وهذه الروايات كلها محمولة على ذلك . ( 1 ) الصورة الثانية : وهي ما إذا طرأ عليها الحيض أثناء الطواف ، فالمشهور أنه إن كان قبل إتمام الشوط الرابع بطل طوافها ووجب عليها الاستئناف مع التمكن ، وإن كان بعد إتمام الشوط الرابع صح وأتمته بعد الطهر والاغتسال . وخالف في ذلك الصدوق وقال : إنها تعتد بما أتت به من الأشواط . وإن كان طرو الحيض قبل إتمام الشوط الرابع فتتمه بعد الطهر والاغتسال . أقول : في المسألة فروض ثلاثة ، فقد يفرض أن ابتلاء المرأة بالحيض قبل إتمام الشوط الرابع وتتمكن من الاستئناف بعد الطهر قبل الحج ، وقد يفرض أنها لا تتمكن من الاستئناف ولا الاتمام قبل الحج ، وقد يفرض طرو الحيض بعد إتمام الشوط الرابع ، فهنا فروض ثلاثة .
هامش
( 1 ) قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة تدخل مكّة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر ( عليه السلام ) يقول : زوال الشمس من يوم عرفة . . . » ، الوسائل ج 11 : 299 باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 14 .
( 2 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتمتع يدخل ليلة عرفة مكّة ، أو المرأة الحائض متى يكون لها المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس بمنى » ، الوسائل ج 11 : 294 باب 20 من أبواب أقسام الحج ح 14 .