الصورة الاُولى ، وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتّع من دون طواف ، فتسعى وتقصّر ثمّ تحرم للحج ، وبعد ما ترجع إلى مكّة بعد الفراغ من أعمال منى تقتضي طواف العمرة قبل طواف الحج ، وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكّنها من الطواف حتّى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها ثمّ أتت بالسعي بنفسها ، ثمّ إنّ اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيّام الحيض فيجري عليها حكمها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا حاضت المرأة أو نفست قبل الإحرام أو حاله أو بعده فما حكمها بالنسبة للطواف المشروط بالطهارة ؟
تارة يفرض الكلام فيما إذا كانت الحائض أو النفساء متمكنة من الاتيان بالطواف وما بعده بعد الطهر لسعة الوقت ، كما لو كانت عادتها خمسة أيام وجاءها الحيض في أوّل ذي الحجة ، فتفرغ منه في اليوم السادس وتغتسل وتطوف وتسعى وتقصر وتخرج من عمرة التمتع ، وهذا لا إشكال فيه .
واُخرى يفرض الكلام فيما إذا لم يسع الوقت كذلك ، كما لو كان الحيض في المثال المتقدم في اليوم الخامس ، فتارة يكون حيضها قبل الطواف ، واُخرى أثناء الطواف ، وثالثة بعده وقبل صلاة الطواف . فالبحث في ثلاث صور لكل صورة عقدت مسألة .
الصورة الاُولى : وهو ما لو كان حيضها قبل الطواف ، فالمعروف والمشهور العدول إلى حج الإفراد فتأتي بحجة مفردة ثمّ بعمرة مفردة بعد الحج ، وقيل بالتخيير بين العدول إلى الإفراد وبين الاستمرار بعمرة التمتع مع ترك الطواف وقضائه بعد الرجوع إلى مكّة قبل طواف الحج ، وهناك أقوال اُخر تعرضنا لها عند الكلام في هذه المسألة في بحث أقسام الحج من كتاب العروة ( 1 ) .
وكيف كان ، الصحيح هو المشهور ولكن في قسم دون قسم ، فإن الحائض على قسمين : تارة يفرض أن حيضها كان قبل الإحرام فأحرمت وهي حائض ، واُخرى يفرض طرو حيضها حال الإحرام أو بعده .
ففي القسم الأوّل وظيفتها العدول إلى حج الإفراد .
وفي القسم الثاني هي مخيرة بين العدول إلى حج الإفراد ، وبين الاتيان بالسعي والتقصير وتقضي الطواف وصلاته قبل طواف الحج ، وذكرنا سابقاً أن هذا التفصيل هو الصحيح على تفصيل تقدم ، وملخصه أنّ الروايات المعتبرة الواردة في المقام على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دل على أن وظيفتها العدول إلى حج الإفراد من دون تفصيل بين كون الحيض كان
هامش
( 1 ) في المسألة 4 الرقم العام ] 3211 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 242 .