تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
« الصيرفي » . الثانية : كلمة « بن مهران » فإنه ذكر عن سماعة فقط . وهذا غير مهم ، لأن محمّد بن سماعة منصرف إلى الصيرفي ، كما أن سماعة هو المعروف سماعة بن مهران . والمهم أن صاحب الوسائل في الباب التاسع من أبواب الوقوف في المشعر أخذ في عنوان بابه - كما ذكرنا - جواز الارتفاع في الضرورة إلى المأزمين وإلى الجبل ، وذكر فيه روايتين ، الاُولى : عن محمّد بن يعقوب بسنده المعتبر إلى سماعة ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أكثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين ، ثمّ قال بعنوان الرواية الثانية : روى الشيخ باسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة مثله وزاد : قلت : فإن كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل » ( 1 ) ، وليس السند الذي يذكره صاحب الوسائل عن الشيخ هو الذي ذكره الشيخ ، لأن محمّد بن سماعة فيما ذكره الشيخ من السند يرويها عن سماعة ، وسماعة يرويها عن الإمام ( عليه السلام ) ، وهذه الرواية الثانية هي قطعة من الرواية المتقدمة التي ذكرناها بطولها عن التهذيب قريباً ، وهي راجعة إلى الوقوف في عرفات لا إلى الوقوف في المشعر ، فذكر صاحب الوسائل لها في هذا الباب من السهو . إذن : فلم ترد أي رواية في الوقوف في المشعر دالة على جواز الارتفاع إلى الجبل عند الزحام ، بل المذكور في الرواية الارتفاع إلى المأزمين كما في رواية الكافي ( 2 ) ، ورواية الشيخ بسنده إلى سماعة ( 3 ) والارتفاع إلى الجبل إنما هو مذكور عند الزحام في عرفات لا في المشعر ، فعليه لا دليل على جواز الارتفاع إلى الجبل في المشعر والأمر كما ذكره صاحب الحدائق ، والجبل حدّ آخر للمشعر كما في معتبرة زرارة « حدها ] المزدلفة [ ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر » ( 4 ) وهذا الجبل غير الجبل الواقع في داخل المشعر ( 5 ) ، وعليه فلا دليل على جواز الارتفاع إلى الجبل الذي هو حدّ المشعر عند الزحام كما ذكره صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 19 باب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 471 / 7 ، الوسائل ج 14 : 19 باب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 180 / 604 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 17 باب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 5 ) ولا احتمال لأن يكون المراد بالجبل الذي جوّز المشهور الارتفاع عليه عند الزحام هو هذا الجبل الذي يكون داخل المشعر ، لأن صاحب الوسائل أخذ في عنوان بابه في باب 9 من أبواب الوقوف في المشعر باب جواز الارتفاع في الضرورة إلى المأزمين أو الجبل ، وهذا الجبل الذي في داخل المشعر ليس الارتفاع عليه مختصاً بحال