تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
محرم في الشريعة المقدسة لقوله ( عليه السلام ) : « ولا دين لمن لا تقية له » ( 1 ) ، و « إن التقية ديني ودين آبائي » ( 2 ) أو « إنّه لو قلت : إنّ تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً » ( 3 ) ، وغير ذلك من الروايات الدالة على أن التقية واجبة عندنا ( 4 ) بل وجوبها من أهم الواجبات كالصلاة الفاصلة بين المسلم والكافر والتي بني عليها الإسلام . وأما بالنسبة إلى الحكم الوضعي وهو الحكم بصحة ما أتى به وإجزائه عن الواقع وكونه حكماً ثانوياً بمعنى انقلاب الحكم الأوّلي وصيرورته حكماً واقعياً ثانوياً وإن كان فاقداً لجزء أو شرط أو مقروناً بمانع ، كما قيل بذلك بدعوى أن أدلة التقية كما أنها متكفلة لاثبات الحكم التكليفي متكفلة لاثبات الحكم الوضعي وسقوط اعتبار ما اعتبر في الحكم الواقعي الأوّلي ، فدون إثباته خرط القتاد ، فإنه لا يستفاد من روايات التقية إلاّ اثبات الحكم التكليفي ، وأما إجزاء ذلك فيحتاج إلى دليل . نعم ، في خصوص الصلاة - وكذا الحج للملاك نفسه كما سيأتي - بالنسبة إلى ما هو المتعارف في الخارج من السجود على غير ما يصح السجود عليه ، أو التكتف ، أو قول آمين ، أو غير ذلك ممّا هو مبطل عندنا دونهم ، أو في مثل الوضوء من الغسل منكوساً أو ثلاث مرات ، أو المسح على الخفين يحكم بالإجزاء ، وذلك لاستفادة ذلك من الروايات كقولهم ( عليهم السلام ) : « صلّوا معهم » ( 5 ) أو : « من صلّى معهم في الصف الأوّل كمن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 : 204 باب 24 من أبواب الأمر والنهي ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 16 : 204 باب 24 من أبواب الأمر والنهي ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 16 : 211 باب 24 من أبواب الأمر والنهي ح 27 .
( 4 ) كقولهم ( عليهم السلام ) : « ولا إيمان لمن لا تقية له » نفس المصدر المتقدم ح 4 ، 7 ، 8 ، و « أبى الله إلاّ أن يعبد سرّاً أبى الله عزّوجل لنا ولكم في دينه إلاّ التقية » نفس المصدر ح 11 و « إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم » نفس المصدر ح 14 ، و « أمرني ربّي بمداراة الناس ، كما أمرني بإقامة الفرائض ، ولقد أدّبه الله عزّوجلّ بالتقية . . . من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن . . . » نفس المصدر ح 17 ، و « التقية دين الله عزّوجلّ ، قلت : من دين الله ؟ قال : فقال : إي والله من دين الله . . . » نفس المصدر ح 19 ، و « المؤمن مجاهد ، لأنه يجاهد أعداء الله عزّوجلّ في دولة الباطل بالتقية ، وفي دولة الحق بالسيف » نفس المصدر ح 20 ، و « استعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفّارة على من حلف تقية . . . » نفس المصدر ح 22 ، و « من ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا » نفس المصدر ح 26 ، و « ليس منّا من لم يلزم التقية ، ويصوننا عن سفلة الرعية » نفس المصدر ح 28 ، و « عليكم بالتقية فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره » ح 29 ، و « في قول الله عزّوجل : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) قال : اشدّكم تقية » ح 31 ، و « لا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شيء إلاّ في النبيذ والمسح على الخفين » الوسائل ج 16 : 215 باب 25 من أبواب الأمر والنهي ح 3 ، و « تسعة أعشار الدين في التقية » نفس المصدر ذيل ح 3 .
( 5 ) الوسائل ج 8 : 301 باب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 250 | الشيخ محمد الجواهري