تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
] المناسك [ « مسألة 371 » : إذا ثبت الهلال عن قاضي أهل السنّة وحكم على طبقه ، ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان : الاُولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم الواقع ، فعندئذ وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجّه من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها . ويجزئ هذا في الحج على الأظهر ، ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ، ارتكب محرماً وفسد وقوفه . والحاصل : أنه تجب متابعة الحكم السنّي تقية ، ويصح معها الحج ، والاحتياط حينئذ غير مشروع ولاسيّما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا . الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف وأنّ اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً ، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم ، فإن تمكن المكلف من العمل بوظيفته والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أيّ محذور - ولو كان المحذور مخالفته للتقية - عمل بوظيفته ، وإلاّ بدّل حجّه بالعمرة المفردة ولا حج له ، فإن كانت استطاعته من السنّة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب ، إلاّ إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد ( 1 ) .
شرح
البدنة في الإفاضة من عرفات ، بل لم يتعرض للأخير ، والظاهر من كلام الجواهر إمضاء ذلك ( 1 ) . ولكن هذه الدعوى وإن كانت محتملة ، إلاّ أنّ الجزم بالانصراف غير ممكن ، لاحتمال كونه بدوياً غير مستند إلى حاق اللفظ عند الاطلاق ، فهو غير داخل في الظهور العرفي ، وعليه فالأصل عدم اعتبار التوالي ، إلاّ فيما إذا دلّ دليل على اعتباره ، ومع قطع النظر عن ذلك ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كل صوم يفرّق ، إلاّ ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » ( 2 ) فاعتبار التوالي في المقام مبني على الاحتياط لا الفتوى . ( 1 ) إذا ثبت هلال ذي الحجة عند قاضي أبناء العامة ، ولم يثبت عندنا ، فتارة يشك المكلف في أن ما حكم به قاضي العامة هل هو مطابق للواقع أو لا ، واُخرى يتيقن بالخلاف . وعلى الأوّل : تارة يقع الكلام في الحكم التكليفي ، واُخرى في الحكم الوضعي . أما بالنسبة إلى الحكم التكليفي فلا شك ولا ريب لا خلاف في وجوب متابعتهم وأن مخالفة التقية
هامش
رمضان ، وصوم سبعة أيام بدل الهدي دون الثلاثة المكملة للعشرة ، ولم يذكر منها الصوم الذي هو بدل البدنة في الإضافة من عرفات .
( 1 ) حيث قال : « وحينئذ بان أن الكلية المزبورة في محلها في المعظم أو الجميع » .
( 2 ) الوسائل ج 10 : 382 باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .