] المناسك [ « مسألة 350 » : يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتّع ، ولا يجزئ عنه حلق الرأس ، بل يحرم الحلق عليه ، وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً ، بل مطلقاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
بل في صحيحة جميل وحفص التصريح بكفاية شيء من الاُمور المتقدمة وعدم وجوب الاستيعاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في مُحرم يقصّر من بعض ولا يقصّر من بعض ، قال : يجزيه » ( 1 ) .
وهل يجوز نتف الشعر أو أزالته بالنورة بدلاً عن التقصير ؟
احتمل بعضهم ذلك ، بل صرّح به في الحدائق ( 2 ) باعتبار أن المقصود إزالة الشعر ، ويكفي ذلك في الإزالة جزماً .
وفيه : أن المذكور في الروايات يقصر من شعره ، وليس نتفه ونحو ذلك مصداقاً له ، وإجزاء غير المصداق عن المصداق يحتاج إلى دليل ، وليس هنا أي دليل بعد وضوح عدم إمكان التعدي عمّا هو ظاهر الأحكام سيما التعبدية .
( 1 ) المشهور والمعروف تعيّن التقصير في عمرة التمتع وعدم إجزاء الحلق عنه .
ونسب ( 3 ) إلى الشيخ في الخلاف ( 4 ) جواز وإجزاء الحلق بدلاً عن التقصير .
ونسب ( 5 ) إلى العلاّمة ( 6 ) - هو ووالده ( 7 ) - الاجزاء وإن كان الواجب هو التقصير .
أقول : ما ذكره العلاّمة في غاية الغرابة ، فإنه مع فرض أن الواجب هو التقصير فاجزاء غير الواجب بل المحرم - على ما دلت عدة من الروايات على أن التحليل إنما هو بالنسبة إلى غير الحلق ، وأما هو فلا يجوز لا قبل ولا بعد التقصير - عن الواجب سيما في الواجبات العبادية كما ترى .
وقيل في وجه ذلك : إنه بأول جزء من الحلق يتحقق التقصير ، فإنه من الواضح أن الحلق لا يكون مرة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 507 باب 3 من أبواب التقصير ح 1 .
( 2 ) الحدائق 16 : 298 .
( 3 ) الناسب صاحب الجواهر ، الجواهر 20 : 452 .
( 4 ) الخلاف 2 : 330 المسألة 144 .
( 5 ) الناسب أيضاً صاحب الجواهر . الجواهر 20 : 452 .
( 6 ) المنتهى 2 : 710 .
( 7 ) على ما حكاه عنه في الجواهر 20 : 452 حيث قال : « فما في الخلاف من اطلاق أن المعتمر إن حلق جاز والتقصير أفضل واضح الضعف بعد الإحاطة بما ذكرناه إن أراد المتمتع أو ما يعمه ، وإن حكي عن المختلف أنّه قال : كان يذهب إليه والدي » .