] 3237 [ « مسألة 8 » : لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين ، وقيل بالصحّة لما عن علي ( عليه السلام ) ، والأقوى الصحّة لأنّه نوع تعيين . نعم ، لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ( 1 ) . وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع ،
شرح
وعلى الثاني : فإن كان ما أتى يصلح لكل منهما كما لو كان الإحرام في أشهر الحج ، فلا يقع كلاهما جزماً لأنهما يحتاجان إلى إحرامين لا إحرام واحد ، فوقوعهما في الخارج معاً غير ممكن ، ووقوع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيحكم بالفساد ، نظير ما إذا وقع بيع المالك وبيع وكلية لمال واحد في آن واحد ، لأن كلاً منهما قابل للصحّة في نفسه ، إلاّ أنّه من جهة المقارنة للآخر وعدم امكان الصحّة لهما يحكم بالبطلان لا محالة بعد عدم الترجيح لأحدهما على الآخر لأنّه بلا مرجح ، ولا دليل على التخيير ، نعم لو ثبت التخيير بدليل فلا بأس بالالتزام به نظير ما ورد من التخيير فيما لو تزوج هو بامرأة وزوجه وكيله بأختها في آن واحد ، فإنه هنا ورد الدليل على التخيير فيتخير ، وأما في المقام فلا دليل على التخيير ، فلا محالة من اقتضاء القاعدة البطلان .
وإن كان ما أتى به لا يصلح لكل منهما بل يصلح لأحدهما دون الآخر ، كما لو كان الإحرام في غير أشهر الحج ، فهنا لا يبعد الحكم بالصحّة ووقوعه عن الذي يصح فيه وهو في المقام العمرة المفردة ، وأمّا الإحرام للحج فغير مشروع لأن الحج لا يقع في غير أشهر الحج ، وعليه فيحكم بصحّة الإحرام للعمرة المفردة ، ولا يعتبر في صحّة العبادة إلاّ الاتيان بها خارجاً واضافتها إلى المولى بوجه وهو متحقق في المقام ، فإن ذات الإحرام تحقق في الخارج واُضيف إلى المولى ، غاية الأمر تخيل أنّه بهذا الإحرام يتحقق إحرام آخر وهو لا يتحقق .
وعليه : فإذا كان محل الكلام هو هذا الفرض وهو ما لو قصد بإحرامه كل واحد منهما - لا المجموع - على نحو التداخل ، ولم يكن عالماً بعدم الجواز ، وكان ذلك في غير أشهر الحج ، صح ما ذهب إليه المحقق ( قدس سره ) من التفرقة بين ما إذا كان الإحرام واقعاً في أشهر الحج وغيرها ، فإنه في الأوّل باطل بجميع صوره ، وفي الثاني بقيد عدم العلم بعدم الجواز الحكم فيه الصحّة للممكن منهما .
( 1 ) إذا أحرم المكلف ولم يعين أنّ إحرامه لأي نوع من الأنواع ، ولكن أشار إليه بإشارة أجمالية بأن نوى أنّه يحرم كما أحرم ونوى فلان ، فقد ذكر الماتن فيه صوراً :
الصورة الاُولى : أن لا يحرم فلان إلى الآخر ، ولا شك في بطلان الإحرام المذكور ، لأنّه أحرم إحراماً لا واقع له بعد فرض أن فلان لا إحرام له خارجاً .
الصورة الثانية : أن يحرم فلان خارجا ، فتارة يعلم الذي ينوي أنه يحرم كإحرام فلان حال الإحرام