تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
اليوم إلى آخر اللّيل وبالعكس ( 1 ) .
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلاً كفاه غسله إلى طلوع الفجر » ( 1 ) فلا يمكن الاستدلال به على المقام ، إذ لا يعلم صحّة سندها ، لأن في بعض النسخ عثمان بن يزيد ، وفي بعضها عمر بن يزيد ، وعمر ثقة ، وأما عثمان فمجهول ، فلم يعلم صحّة سند الرواية ( 2 ) وتكفينا الصحيحة الاُولى . ( 1 ) قوّى الماتن ( قدس سره ) جواز الاكتفاء بغسل النهار لليل ، وغسل الليل للنهار ، فلو اغتسل أوّل النهار وأحرم آخر الليل أو العكس كفاه ذلك ، واستدل عليه بصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك » ( 3 ) وظاهر اللام في قوله لليلتك إجزاء العمل الواقع في النهار لليل ، وكذا العكس ، واحتمال أن تكون اللام بمعنى « إلى » أي إلى الليل خلاف الظاهر . ويدل عليه أيضاً موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذا موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله ، وإن اغتسل في أوّل الليل ثمّ أحرم في آخر الليل أجزأه غسله » ( 4 ) . بل لا يبعد الاكتفاء بالغسل الواقع في يوم ووقوع الإحرام في يوم آخر وإن لم يكن عليه دليل من
هامش
عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( غسل يومك ليومك ، وغسل ليلتك لليلتك ونحوه غيره ، المستمسك 11 : 190 - 191 طبعة بيروت .
( 1 ) الوسائل ج 12 : 328 باب 9 من أبواب الإحرام ح 4 .
( 2 ) لكن أقول : عثمان بن يزيد عنونه البرقي من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) إلاّ أنّه من قرينة الراوي والمروي عنه يظهر اتحاده مع عثمان بن زيد الراوي في تفسير القمي وغيره ولم يعنون في كتب الرجال ، ولأن عثمان بن زيد روى عن جابر وروى عنه المثنى - وهو مثنى الحضرمي - وعثمان بن يزيد أيضاً روى عن جابر وروى عنه المثنى ، في حين أن عثمان بن زيد لم يرو عنه محمّد بن عذافر ، وإنما روى محمّد بن عذافر عن عمر بن يزيد ، وفي المقام الراوي عن ابن يزيد هو محمّد بن عذافر ، فمنه يعلم أن ابن يزيد في المقام هو عمر يزيد لا عثمان بن يزيد « زيد » . على أنّه لو كان هو عثمان بن يزيد فلا شك في اتحاده مع عثمان بن زيد ، وعثمان بن زيد روى في تفسير القمي فهو ثقة عند السيد الاُستاذ ، فالرواية معتبرة عنده سواء كان المراد من ابن يزيد عمر بن يزيد أو عثمان بن يزيد . نعم ، عثمان بن زيد مجهول عند السيد الحكيم ، إلاّ أنّه من الواضح بقرينة الراوي وهو محمّد بن عذافر - أن الراوي في المقام هو عمر بن يزيد لا عثمان بن يزيد « زيد » ، فالإشكال على السيد الحكيم غير وارد ، والرواية على التقديرين معتبرة عند السيد الاُستاذ .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 328 باب 9 من أبواب الإحرام ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 329 باب 9 من أبواب الإحرام ح 5 .