12 - لبس الخف والجورب
] المناسك [ « مسألة 248 » : يحرم على الرجل المُحرم لبس الخف والجورب ، وكفّارة ذلك شاة على الأحوط ، ولا بأس بلبسهما للنِّساء ، والأحوط الاجتناب عن لبس كل ما يستر تمام ظهر القدم ، وإذا لم يتيسر للمحرم نعل أو شبهه ودعت الضرورة إلى لبس الخف فالأحوط الأولى خرقة من المقدم ، ولا بأس بستر تمام ظهر القدم من دون لبس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شك في عدم جواز أن يلبس الرجل المحرم الخف والجورب إلاّ إذا اضطر إلى ذلك ( 1 ) .
ودلت على ذلك عدّة روايات معتبرة .
وهل تثبت الكفّارة على تقدير اللبس أو لا ؟
لم يرد دليل على الكفّارة ، ولكن مع ذلك الكفّارة ثابتة على الأحوط لزوماً ، لا لرواية علي بن جعفر ( 2 ) لما عرفت من ضعفها سنداً ودلالة ، بل لأجل ما دل على أن المحرم إذا لبس من الثياب ما لا ينبغي له لبسه فعليه دم شاة ( 3 ) ووجه الاحتياط وعدم الفتوى به هو الشك في صدق الثوب على الخف والجورب ، ولكن اطلق في بعض الروايات المعتبرة على مثله الثوب ، وذلك فيما ورد في جواز لبس المحرمة الثياب وأنها تلبس ما شاءت من الثياب إلاّ الحرير والقفّازين ( 4 ) فاستثني مما تلبسه النساء من الثياب القفّازان ، ومن المعلوم أن حال القفّازين حال الخف والجورب ، فإن القفّازين يلبسان في اليدين والخف والجورب يلبسان في الرجلين فإذا اطلق لفظ الثوب على القفّازين أطلق على الخف والجورب أيضاً .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وأي مُحرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان ، فله أن يلبس الخفّين إذا اضطّر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما » ، الوسائل ج 12 : 500 باب 51 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .
وكذا صحيحة رفاعة بن موسى أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن المُحرم يلبس الجوربين ؟ قال : نعم ، والخفين إذا اضطر إليهما » ، الوسائل ج 12 : 501 باب 51 من أبواب تروك الإحرام ح 4 .
( 2 ) المشار إليها قريباً التي فيها « خرجت « جرحت » من حجك » .
( 3 ) كما في صحيحتي زرارة بن أعين المتقدمتين ، الاُولى : قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو مُحرم ، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » ، الوسائل ج 13 : 157 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 4 . الثانية : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو مُحرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمداً فعليه دم » ، الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 4 .
( 4 ) كما في صحيحة عيص بن القاسم قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » ، الوسائل 12 : 368 باب 33 من أبواب الإحرام ح 9 .