11 - النظر في المرآة
] المناسك [ « مسألة 247 » : يحرم على المحرم النظر في المرآة للزينة ، وكفارته شاة على الأحوط الأولى .
وأمّا لو كان النظر فيها لغرض غير الزينة كنظر السائق فيها لرؤية ما خلفه من السيارات فلا بأس به ، ويستحب لمن نظر فيها للزينة تجديد التلبية ، أمّا لبس النظارة فلا بأس به للرجل أو المرأة إذا لم يكن للزينة ، والأولى الاجتناب عنه ، وهذا الحكم لا يجري في سائر الأجسام الشفافة ، فلا بأس بالنظر إلى الماء الصافي أو الأجسام الصقيلة الاُخرى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) من المحرمات على المُحرم النظر في المرآة ، وهو في جملة مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لعدة روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينظر المُحرم في المرآة لزينة ، فإن نظر فليلبّ » ( 1 ) . وإن كانت دلالتها بالجملة الخبرية ، إذ إن ظهور الجملة الخبرية في - الوجوب - أو الحرمة كما في المقام أقوى من الجملة الانشائية على ما حقق في محلّه .
إنما الإشكال في اختصاص التحريم بالنظر في المرآة بعنوان التزيين والتجميل ، أو تحريمه على الاطلاق بأي غاية كان ؟
ذهب بعضهم ( 2 ) إلى الثاني كشيخنا الاُستاذ في مناسكه ( 3 ) .
وذهب بعضهم إلى الأوّل كما هو عنوان صاحب الوسائل حيث أخذ في عنوان بابه « باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة للزينة ، فإن فعل فليلبِّ » ( 4 ) ونسب ذلك أيضاً ( 5 ) إلى الذخيرة ( 6 ) .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام فإنها على طائفتين :
الطائفة الاُولى : ما قيد فيه النظر بالزينة كصحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة ، فإن لم يكن للزينة كنظر السائق في المرآة سيما لو لم يرَ نفسه كما لو نظر إلى مرآة اليمين أو اليسار فلا بأس به .
الطاائفة الثانية : ما دل على المنع من النظر مطلقا من دون تقييد بكونه للزينة ، ولكن علل بأنه من الزينة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 473 باب 34 من أبواب تروك الإحرام ح 4 .
( 2 ) بل نسبه غير واحد إلى الأكثر كما في الجواهر 18 : 348 .
( 3 ) دليل الناسك ( المتن ) : 153 .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 472 باب 34 من أبواب تروك الإحرام .
( 5 ) الناسب صاحب الجواهر . في ج 18 : 349 .
( 6 ) الذخيرة : 593 .