تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
جميع أقسامه على قسمين : القسم الأوّل : ما يدل على التحريم على الإطلاق ، وأنّه لا يلبس المحرم شيئاً من الثبات المتعارفة بل لابدّ أن يأتزر بمئز وإزار ، وهي الروايات الواردة في باب الإحرام وأنّه يحرم من النساء والطيب والثياب ( 1 ) ، أو ما ورد في إحرام الصبيان من أنهم يجردون من الثياب المتعارفة في ذلك الزمان حين الإحرام ( 2 ) ، وكذا روايات كفّارة المحرم إذا لبس أنواعاً أو أصنافاً من الثياب ، فإن فيها أنه لابدّ من الكفّارة لكل صنف ( 3 ) ، ومن ذلك كله يعلم أن مطلق لبس الثوب ولكل قسم من الثوب كفّارة غير الكفّارة المترتبة على القسم الآخر . ولو كنا نحن وهذه الروايات لالتزمنا بحرمة لبس المحرم أي ثوب كان ، إلاّ أن بعض الروايات وهي روايات القسم الثاني : وهو ما دل على جواز لبس المحرم كل لباس غير الثياب الخاصة الواردة في الروايات المتقدمة التي منها صحيحة عبد الصمد ( 4 ) أنه لو لبس القميص لابدّ أن يخرجه من بدنه من طرف رأسه أو قدميه على تفصيل بين أن يكون لبسه له قبل الإحرام أو بعده ، أو في بعض الروايات من أنه إذا اضطر إلى لبس القباء لبسه منكوساً ( 5 ) ولا يدخل يديه في يدي القباء ، أو « لا تلبس السروال إلاّ أن لا يكون لك إزار » ( 6 ) - وفي
هامش
( 1 ) كما في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار « أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب » ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : « أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب » ، الوسائل ج 12 : 341 باب 16 من أبواب الإحرام ح 1 ، 2 .
( 2 ) كما في صحيحة أيوب أخي أديم قال : « سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) من أين يجرّد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجرّدهم من فخ » ، الوسائل ج 11 : 336 باب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المُحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف منها فداء » ، الوسائل ج 13 : 159 باب 9 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
( 4 ) ابن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن رجلاً أعجميّاً دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ ، لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ عليّ بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك ، أبعد ما لبّيت أم قبل ، قال : قبل أن أُلبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه . . . » ، الوسائل ج 12 : 488 باب 45 من أبواب تروك الإحرام ح 3 .
( 5 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم إلاّ أن تنكسه . . . » ، الوسائل ج 12 : 473 باب 35 من أبواب تروك الإحرام ح 1 . وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا اضطر المُحرم إلى القباء ولم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » ، الوسائل ج 12 : 486 باب 44 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ، وكذا غيرها عدّة روايات .
( 6 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار ، الوسائل ج 12 : 499 باب 50 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 306 | الشيخ محمد الجواهري