تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وأنه إذا أصاب ثوب المُحرم لا يجب عليه إزالته لأنه طهور كما ورد في بعض الروايات ( 1 ) فيكون هذا الحكم استثناءً من عدم جواز مس المحرم الزعفران ، فإن الخلوق وإن اشتمل عليه إلاّ أنّه معفو عنه . الثاني : شم المحرم العطور عند سعيه بين الصفا والمروة - فإنه كان سابقاً كما أدركناه سوق بين الصفا والمروة وكذا طرفاً من الجادة يباع فيها العطور - وذلك للنص وهو صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه » ( 2 ) فلا بأس بشم روائح المحرمات الخمسة ، بل لا يجب عليه الاسراع في المشي لأن الجواز في هذا المكان مستثنى . ثمّ إنّه كما يجب على المُحرم أن يجتنب الروائح الطيّبة إمّا على الاطلاق أو في خصوص الخمسة ، لا يجوز أن يمسك على أنفه عن الروائح المنتنة الكريهة وإن كانت من بعض الأدوية ، وذلك للنص الصحيح ( 3 ) . نعم ، لا بأس بالاسراع بالمشي ، لأن الممنوع إنّما هو إمساك الأنف عن الشم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المُحرم ؟ قال : لا بأس ، ولا يغسله فإنه طهور » ، الوسائل ج 12 : 449 باب 21 من أبواب تروك الإحرام ح 1 . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المُحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : لا يضره ولا يغسله » نفس المصدر ح 2 . ومنها : ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى حمّاد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ فقال : لا بأس بهما هما طهوران » ، الفقيه 2 : 217 / 993 ، الوسائل ج 12 : 449 باب 21 من أبواب تروك الإحرام ح 3 . ثمّ إن طريق الصدوق إلى حمّاد بن عثمان هو ما ذكره الصدوق في المشيخة حيث قال : « وما كان فيه عن حمّاد ابن عثمان فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) عن سعد بن عبد الله والحميري جميعاً ، عن يعقوب بن زيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان » ، شرح مشيخة الفقيه : 48 ، والطريق صحيح ، هذاوقد سقط من كتابنا المفيد في نهاية ترجمة حمّاد بن عثمان الناب المتحد مع حمّاد بن عثمان ، جملة « طريق الصدوق والشيخ إليه صحيح » .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 448 باب 20 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 3 ) وهو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المُحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ، ولا يمسك على أنفه من الريح المنتنة » ، الكافي 4 : 354 / 4 ، الوسائل ج 12 : 452 باب 24 من أبواب تروك الإحرام ملحق ح 1 . وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المُحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه » ، الوسائل ج 12 : 453 باب 24 من أبواب تروك الإحرام ح 3 . وغيرها .
( 4 ) كما لا بأس بقطع تنفسه لأن المحرم امساك الأنف عن الشم لا قطع التنفس .