تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
] المناسك [ « مسألة 239 » : لا يجب على المُحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط - لزوماً - أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ، ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر ( 1 ) .
شرح
يكون الريحان اسم للنبت الخاص المعروف في زماننا ، وليس هو كذلك في اللغة ، بل الريحان اسم لكل نبت ذي رائحة طيبة ، ويجمع على رياحين ( 1 ) ، فيكون المراد به هو ذلك ، فتكون الروايتان دالتين على المنع عن كل نبات ذي رائحة طيبة ، وهو عين الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه الذي دل الدليل على جوازه ، فيحمل ما دل على المنع عن كل نبات ذي رائحة طيبة على الكراهة لا محالة . ثمّ إنّ رواية حريز ليست بصحيحة وإن وصفها في الحدائق بالصحّة ، وذلك لما تقدم في مورد آخر من أنّه روى هذه الرواية الشيخ ( 2 ) عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد الله ، ورواها الكليني بعينها ( 3 ) عن حمّاد عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ولا يحتمل أن تكون هناك روايتان ، أي روى حريز لحمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) تارة بلا واسطة واُخرى مع الواسطة ، وكذا روى حمّاد لشخص عن حريز بلا واسطة عن الإمام واُخرى لإبراهيم بن هاشم عن الإمام مع الواسطة ، وعليه فالرواية واحدة ويدور أمرها بين أن تكون مع الواسطة أو بلا واسطة ، ومع ذلك لم تثبت حجيتها ولا دخل لأضبطية الكليني في المقام ، لأن الرواية بنفسها مرددة بين الارسال والاسناد ، وليس الكلام في النقل . ( 1 ) يستثنى من حرمة شم المحرم للطيب أمران : الأوّل : شم خلوق الكعبة ( 4 ) فإنه لا بأس بشمه وإن كان مشتملاً على زعفران ، للروايات المتعددة الدالة على ذلك .
هامش
( 1 ) في لسان العرب « الريحان : كل بقل طيب الريح ، واحدته ريحانة . . والجمع رياحين ، وقيل : الريحان أطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليها أوائل النور ، وفي الحديث : إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يردّه ، وهو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم . والريحانة : الطاقة من الريحان ، الأزهري : الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة الريح » مادة روح ج 5 : 358 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 / 1007 ، الاستبصار 2 : 178 / 591 .
( 3 ) الكافي 4 : 353 / 2 .
( 4 ) في مجمع البحرين : وفي الحديث ذكر الخلوق هو كرسول على ما قيل طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، والغالب فيه الصفرة أو الحمرة . مادة خلق . وفي لسان العرب : والخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة . لسان العرب 4 : 197 .