تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ( 1 ) .
شرح
وفيه : إنّ هذه الروايات واردة في المعتمر مطلقاً ، فتقيد بغير المتمتع للروايات المتقدمة ، وأما هو فيقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة القديمة التي كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا معارضة أيضاً ، وتختص هذه الروايات بمن اعتمر عمرة مفردة فيقطع التلبية المستحبة فيها إذا دخل الحرم . ( 1 ) وكان إحرامه من أحد المواقيت الخمسة أو من محاذيها أو محاذي مسجد الشجرة فقط - على الخلاف المتقدم - أو كان إحرامه من دويرة أهله . وتقدم أن قطع التلبية عند دخول الحرم هو مقتضى الجمع بين روايات الطائفة الثانية والروايات الدالة على أن المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في ذلك الزمان . مضافاً إلى بعض الروايات الاُخرى الدالة على أن المعتمر - لا المتمتع - يقطع التلبية إذا دخل الحرم الدالة على القطع في العمرة المفردة عند دخول الحرم إمّا بالنص أو بالإطلاق المقيد باخراج عمرة التمتع التي يقطع فيها المتمتع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة . منها : معتبرة مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على أن المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم سواء كان من أحد المواقيت الخمسة أو من دويرة أهله يقطع التلبية عند دخول الحرم . ويؤيدها رواية عمر بن يزيد الضعيفة بمحمّد بن عمر بن يزيد - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكّة مفرداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم » ( 2 ) . فإنّ الظاهر من هذه الروايات وروايات الطائفة الثانية - المتقدم الجمع بينها وبين روايات قطع المتمتع التلبية إذا شاهد بيوت مكّة - بيان حكم من كان خارج الحرم وأراد العمرة المفردة ، لقوله ( عليه السلام ) : « حتى تصنع الإبل أخفافها في الحرم » سواء كانت دلالة هذه الروايات على أن المفرد يقطع التلبية عند دخول الحرم بالنص أو بالإطلاق المقيد باخراج عمرة التمتع التي يقطع صاحبها التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة بمقتضى الروايات المتقدمة . فالحكم مما لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 394 باب 45 من أبواب الإحرام ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 394 باب 45 من أبواب الإحرام ح 2 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 138 | الشيخ محمد الجواهري