تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
أصلاً ، بل يرتفع الحكم من أصله . ثمّ إن اطلاقات أدّلة النيابة في الحجّ تشمل الصبي ، فان في صحيحة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنّة سنها يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها ، من غير أن ينقص من أُجورهم شيء ، والصدقة الجارية تجري من بعده ، والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ، ويصلّي ويصوم عنهما » ( 1 ) ومضمونها الشمول للصبي ، لشمول الولد له كما يشمل البالغ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 : 445 باب 28 من أبواب الاحتضار ح 6 .
( 2 ) أقول : هذه الصحيحة ليست مختصة بالحج كما يدعيه السيّد الاُستاذ ، بل دالة على شرعية النيابة واستحبابها في الحجّ وغيره مطلقاً للصبي والبالغ . ثمّ إنه ذكر في بحوث في شرح مناسك الحجّ 8 : 107 ما نصه « ذكر السيد الاُستاذ وغيره أن اطلاق أدلة النيابة في الحجّ عن الغير يشمل الصبي ، ثمّ نسب إليه ] أي في معتمد العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 6 [ أنه قال : إنه قد ورد في خصوص نيابة الحجّ - المستحب - عن الميت ما يشمل باطلاقه الصبي كما في معتبرة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : . . والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ، ويصلّي ويصوم عنهما » فإن الولد يشمل غير البالغ أيضاً : وأما نيابته عن الحي فيدل عليها بالخصوص رواية يحيى الأزرق . . » الخ . وعلق المعلق عليه بأن ذلك لم يرد في التقرير الآخر الذي اصطلح على تسميته ب‍ « مستند العروة الوثقى ( كتاب الحجّ ) ( مخطوط ) ، وهو تقرير الشيخ مرتضى البروجردي . أقول : ذلك لأن السيد الاُستاذ ذكر ذلك بعد أيام من بحثه في اعتبار البلوغ في النائب ، فكأنه كان استدراك ، وهو مذكور فيما دوناه من الدرس أثناء إلقائه من السيد الاُستاذ ، لكنه بعد أيام من أصل البحث ، فالحقناه فيما بيّضناه من درسه بأصل البحث ، ولعل الشيخ البروجردي أهمل إلحاقه بأصل البحث . وأما المناقشة في اطلاقات أدلة استحبات النيابة ودعوى عدم شمولها للصبي فلا تستأهل الجواب ، وأما قوله « وقد ذكر السيد الاُستاذ بنفسه أن أدلة الأحكام برمتها حتّى مثل الأمر بالنيابة منصرفة عن الصبي ومختصة بالبالغين . ولا أدري مع ذلك كيف استدل باطلاق النصوص في المقام » « بحوث في شرح مناسك الحجّ 8 : 110 » . فغير صحيح ، وفيه نحو من الايهام ، فإنه : ذكر ذلك السيد الاُستاذ في موسوعته 16 : 237 ونص ما قاله هو « وأمّا بناءً على الشرعيّة ] أي شرعية عبادة الصبي [ فلأن مستند هذا القول ] وهو كفاية استئجار غير البالغ في قضاء الصلاة عن البالغ [ ليس هو اطلاق الأدلة الأوّلية ، كيف وهي مختصة بغير الصبيّ بمقتضى حديث رفع القلم . ودعوى أنّ المرفوع خصوص الالزام فيبقى أصل الخطاب بحاله واضحة الفساد كما لا يخفى ، فأدلة الأحكام برّمتها - حتّى مثل الأمر بالنيابة - منصرفة عن الصبيّ وخاصة بالبالغين » .