الجعرانة فيلبِّي منها » ، وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلاّ أن يدركه خروج النّاس يوم التروية » ، وفي قويّة عنه ( عليه السلام ) : « من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحج فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، قال ( عليه السلام ) : وليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحج » وفي صحيحة عنه ( عليه السلام ) « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتى يحج مع النّاس » وفي مرسل موسى بن القاسم « من اعتمر في أشهر الحج فليتمتّع » إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل
شرح
الناس فتكون عمرته عمرة تمتع .
ولكن في قبال هاتين الطائفتين المطلقتين :
الطائفة الثالثة : وهي الروايات المقيدة ، والتقييد فيها مختلف .
ففي بعضها التقييد بما إذا أهل هلال ذي الحجّة ليس له أن يخرج بل تنقلب عمرته إلى عمرة تمتع فيجب عليه الحجّ ، وهي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحج من الناس » ( 1 ) فإنها قد جعلت حدّ جواز الخروج هو قبل دخول ذي الحجّة ، فإن رؤي هلال ذي الحجّة فليس له الخروج . وعبّر الماتن عن هذه الرواية تبعاً لصاحب الجواهر ( 2 ) بالصحيحة ، ولكنها ضعيفة لأن الحسين بن حماد الموجود في السند مجهول ، فلا تصلح وجهاً للجمع بين الطائفتين المطلقتين المتقدمتين حتى يقال : يجب إذا بقي إلى هلال ذي الحجّة ولا يجب قبل ذلك بل يجوز له الذهاب إلى أهله .
وفي بعضها ما قيد فيه عدم جواز الرجوع إلى أهله ووجوب البقاء والحجّ بخروج الناس للحجّ ، والظاهر أنه يوم التروية ، لأنه هو المتعارف فيه خروج الناس إلى الحجّ ، بل صرّح بذلك - مضافاً إلى هذا الظهور - في صحيحة عمر بن يزيد الآتية ، فمن هذه الروايات :
موثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « من حجّ معتمراً في شوّال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحجّ فهو متمتع ، لأن أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة . . . » ( 3 ) والمراد بقوله ( عليه السلام ) « إلى الحجّ » هو يوم التروية كما قلنا .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 312 باب 7 من أبواب العمرة ح 6 .
( 2 ) الجواهر 20 : 460 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 313 باب 7 من أبواب العمرة ح 13 .