تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فصل « في صورة حجّ التمتّع وشرائطه » صورة حجّ التمتّع على الإجمال أن يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ويصلِّي ركعتين في المقام ، ثمّ يسعى لها بين الصّفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنِّساء احتياطاً وإن كان الأصح عدم وجوبه ، ويقصِّر ، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه ، ثمّ يحلق أو يقصِّر ، فيحل من كل شيء إلاّ النِّساء والطِّيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ، ثمّ هو مخير بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحجّ ويصلِّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحل له الطِّيب ، ثمّ يطوف طواف النِّساء ويصلِّي ركعتيه فتحل له النِّساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويرمي في أيّامها الجمار الثّلاث ، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثّلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النِّساء والصّيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرّمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكّة للطّوافين والسّعي ، ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح ، كما أنّ الأصح الاجتزاء بالطّواف والسّعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النّحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلاً عن أيّام التشريق إلاّ لعذر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى صورة إجمالية لأعمال حجّ التمتع ، وبما أنه تعرض اجمالي وليس فيه ما يحتاجه إلى التفصيل لذا لا نتعرض لذلك هنا ، وإنما نتعرض له في محلّه . وإنما نتعرض هنا إلى طواف النِّساء وهل أنّه واجب في عمرة التمتع أم لا ؟ لا شك ولا ريب في وجوب طواف النساء في الحجّ وكذا في العمرة المفردة ، وأما في عمرة التمتع فالمعروف والمشهور بل المدعى عليه الإجماع عدم وجوبه فيها ، بل لم يعلم قائل بالوجوب ، وإن نقل الشهيد في الدروس ( 1 ) القول بالوجوب عن بعض الأصحاب ، إلاّ أنه لم يعين القائل ولم نظفر به . وقد دلت عدّة
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 329 .