] 3204 [ « مسألة 1 » : من كان له وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ( 1 ) لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ، فقال ( عليه السلام ) : فلينظر أيّهما الغالب ( 1 ) » فإن تساويا ( 2 ) فإن كان مستطيعاً من كل منهما تخيّر بين الوظيفتين ( 3 ) ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة .
شرح
وبهذا يظهر الحال في الحجّ الواجب بالعرض كالحج النذري إن لم يكن مقيداً بقسم خاص . نعم ، الحجّ الافسادي يلحق في الحكم الحجّ الواجب بالأصالة ، فلو فسد حج التمتع فالواجب في الحجّ الافسادي التمتع أيضاً لا غيره .
( 1 ) بلا إشكال لصحيحة زرارة ( 2 ) التي ذكرها المصنف في المتن .
( 2 ) بأن كان يسكن ستة أشهر في الوطن الأوّل وستة أشهر في الوطن الثاني ، أو أربعة أشهر في الأوّل وأربعة أشهر في الثاني وأربعة أشهر يقضيها في الأسفار .
( 3 ) والحكم عند الماتن ( قدس سره ) مختص بما إذا كانت الاستطاعة من كل من البلدين ، لا ما إذا كانت مختصة بأحدهما وإلاّ تعين ذلك له .
ويقع الكلام في ذلك تارة فيما إذا كانت إقامته في أحد البلدين أكثر من الآخر ، واُخرى فيما إذا تساويا .
وعلى الأوّل : فلا ينبغي الشك في أنه يلحقه حكم تلك البلدة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ، قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله » ( 3 ) ومقتضى هذه الصحيحة أن الحكم تابع للغلبة والرواية صريحة في ذلك .
وعلى الثاني : فذكر الماتن ( قدس سره ) أن الحكم هو التخيير ، والوجه في ذلك هو أن الآية الدالة على تعيّن حج التمتع أو تعيّن حج الإفراد أو القران لا يشمل هذا الشخص ، فلا دليل على تعيّن أحدهما في حقه ، فيتمسك باطلاقات وجوب الحجّ من الآية والروايات ويكون حكمه التخيير .
هامش
( 1 ) في المصدر أي التهذيب 5 : 34 / 101 و 5 : 492 / 1767 ، والاستبصار 2 : 159 / 519 ، والوسائل الناقل عنهما 11 : 266 : « أيهما الغالب عليه فهو من أهله » .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 265 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 265 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 .