شرح
بعمرة مفردة في نفس الشهر - نيابة أو تبرعاً - عن غيره لا مانع منه ، فإن هذه الروايات تقول أنه لابدّ من الإتيان في كل شهر بعمرة لشخص واحد ، وأما لشخصين فهو خارج عن مورد هذه الروايات ، فلا مانع من أن لا يكون فصل بين عمرتين مفردتين أو أكثر إحداهما عن نفسه وغيرها عن غيره ، أو كل منهما أو منها عن غيره ، ولذا له الاتيان نيابة عن أكثر من واحد في يوم واحد .
ثمّ إن الفصل المعتبر بشهر إنما هو بين العمرتين المفردتين عن شخص واحد ، سواء كان هو أو غيره ، وأما بين العمرة المفردة وعمرة التمتع عن شخص واحد فلا يعتبر الفصل ، فلو اعتمر عمرة مفردة في شهر جاز له الاتيان بعمرة التمتع بعدها وفي نفس الشهر ، وكذا لو أتى بعمرة التمتع ثم بعد الحجّ عن نفسه أتى بعمرة مفردة لا مانع منه ، لأن المنع في الروايات المانعة إنما هو ناظر إلى تكرار العمرة المفردة في شهر واحد ، فإن قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق المتقدمة « يعتمر لكل شهر عمرة » ( 1 ) منصرف إلى العمرة المفردة - دون عمرة التمتع لأنها ليست لكل شهر ، بل هي لخصوص أشهر الحجّ - والتي هي لكل شهر العمرة المفردة ، ولذا يختص المنع بها في شهر واحد ، أي ليس له الاتيان بعمرتين عن نفسه في شهر واحد . نعم ، لا يجوز الاتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع وحج التمتع حتى رجاءً على ما سيأتي في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 309 باب 6 من أبواب العمرة ح 8 .