فصل
في أقسام العمرة
] 3201 [ « مسألة 1 » : تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كل مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والإجماع ، ففي صححية زرارة : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإنّ الله تعالى يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ] البقرة 2 : 196 [ وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) قال ( عليه السلام ) : هما مفروضان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شك في أن العمرة واجبة في الجملة ، والعمرة كالحج قد تكون واجبة بالأصل وقد تكون واجبة بالعرض بنذر وشبهه ، أو بإجارة ونحوها ، وقد تكون مندوبة ، وقد تكون غير مشروعة كما في العمرة المفردة الثانية عن نفس الشخص في الشهر الواحد بناءً على اعتبار الفصل بينهما ، وكالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج .
أمّا العمرة الواجبة بالأصل فهي واجبة على جميع المكلفين كالحج بأصل الشرع مرّة واحدة ، ويدل على ذلك كما ذكره الماتن ( قدس سره ) بعد الإجماع الكتاب والسنّة .
فمن الكتاب قوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ( 1 ) أي قصده ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الحجّ والعمرة فإن في كل منهما زيارة البيت ، هذا مضافاً إلى الصحيحة المفسرة للآية المباركة بما يدل على أن المراد بقوله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ما يعم الحجّ والعمرة ، وهي صحيحة عمر بن اُذينة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) يعني به الحجّ دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكنه يعني الحج والعمرة جميعاً لأنهما مفروضان » ( 2 ) والمصطلح في المفروض ما فرضه الله تعالى في كتابه .
ومن السنّة أخبار كثيرة ( 3 ) وإن العمرة بمنزلة الحج .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 297 باب 1 من أبواب العمرة ح 7 .
( 3 ) منها : صحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لأن الله تعالى يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) وإنّما نزلت بالمدينة » الوسائل ج 14 : 295 باب 1 من أبواب العمرة ح 2 .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، وزاد : « قلت : فمن تمتع بالعمرة إلى الحجّ أيجزئ عنه ؟ قال : نعم » الوسائل ج 14 : 296 باب 1 من أبواب العمرة ح 3 .
ومنها : صحيحة الفضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله ) قال : هما مفروضان » الوسال 14 : 295 باب 1 من أبواب العمرة ح 1 .