وإذا عيّن شخصاً تعيّن ( 1 ) إلاّ إذا علم عدم أهليّته وأن المعطي مشتبه ( 2 ) في تعيينه أو أن ذكره من باب أحد الأفراد .
شرح
إحراز للإذن ، على أن مقتضى الأصل عدم الجواز ، ولا أقل من الاحتياط اللزومي لا الاستحبابي كما ذكره الماتن . وكذا الحال في غير الحجّ من باقي الأمور ، كما لو أعطاه مالاً لإيصاله إلى فقير ولم يعلم أنه على النحو الأوّل أو الثاني ، فإنه لا يجوز أن يأخذه هو لو كان فقيراً ، لذلك أيضاً أي لعدم إحراز إذنه ورضاه ، على أن الأصل يقتضي عدم الجواز ، ولا أقل من الاحتياط اللزومي .
( 1 ) إذا أعطاه مالاً ليستأجر زيداً للحجّ تعيّن استئجار زيد إلاّ إذا علم أن ذكر زيد من باب المثال فحينئذ لا يتعين ويجوز أن يستأجر غيره .
( 2 ) استثنى الماتن ( قدس سره ) من لزوم استئجار من عيّنه المعطي صورة ما لو علم عدم أهلية من عينه أيضاً - الذي هو في المثال زيد - للنيابة وأن المعطي اشتبه في التعين فحيئنذ لا يتعين .
ومقتضى ما ذكره الماتن جواز اعطائه لغير زيد .
وهذا لا يمكن المساعدة عليه إلاّ إذا علمنا رضاه بذلك ، وإلاّ فمع تعيين شخص غير أهل لذلك تسقط الولاية بلا شك ، واستئجار شخص آخر يحتاج إلى رضا المعطي ، فإن اُحرز فهو وإلاّ فليس له استئجار شخص آخر ، بل لابد من إرجاع المال إلى مالكه .