تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
] 3186 [ « مسألة 18 » : يجوز للنائب بعد الفراغ من الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة عن نفسه وعن غيره ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنه في الفرض الذي يجوز لمن بيده المال التصرف فيه بأداء الدين لابد من تقييده بما إذا انحصر مال الميت بالمال الذي عند الودعي أو كان للميت مال إلاّ انه أقل من الدين ، فهنا ليس لمن بيده المال تسليم المال إلى الوارث الذي لا يؤدي الدين ولو احتمالاً ، لأن تسليم المال إليه تسليم إلى غير من يستحقه وهو غير جائز ، غاية الأمر ان الوارث له الولاية على التبديل بأن يعطي من ماله الشخصي ويأخذ مال الميت وهذه الولاية لا تنفع شيئاً مع احتمال التلف ، فلا تكون هذه الولاية مجوزة لاعطاء المال إذا كان في معرض التلف ، بل يمكن أن يقال إنه لا ولاية له أصلاً ، لأن جواز التبديل أمر على القاعدة ، لأنه لو أدى دين الميت من ماله فيكون مال الميت حينئذ إرثاً له ، فهو من قبيل رفع الموضوع لأنه لا دين على الميت حينئذ ، وعليه فلا يجوز اعطاء هذا المال للوارث بعد كونه ملكاً للميت . وأما لو فرض أن الميت يملك غير هذا المال مما يمكن أداء الدين منه ، ولا ينحصر ماله بما عند من بيده المال ، فالميت ليس مالكاً لذلك المال الذي هو عند من بيده المال ، لأن الذي يبقى على ملك الميت الكلي في المعين ، فليس لمن بيده المال إلا أن يرجع هذا المال إلى الوارث المالك ، لأن التشخيص في تعيين الكلي بيد الوارث ، فيكون حكم ذلك حكم الصورة الثانية ، أي ليس هذا المال ملكاً للميت بل هو ملك للورثة ، فلو أعطاه إلى الورثة أعطاه إلى مالكه ، ولا ضمان عليه حتى لو لم يؤدِ الوارث الدين . نعم ، إذا كان الوارث منكراً فإما أن يكون معذوراً في إنكاره أو لا ، وعلى الأوّل ليس حتى للحاكم اجباره على الأداء ، وإن لم يكن معذوراً بأن أمكن اثبات هذا الدين أو كان الوارث ممتنعاً مع علمه بالدين فالحاكم يجبره على الأداء . ( 1 ) إذا فرغ النائب من نيابته في الحجّ عن المنوب عنه جاز له أن يطوف مستحباً عن نفسه أو غيره ، لاطلاق ما دل على استحباب الطواف ( 1 ) كما دلت على ذلك عدة روايات بالخصوص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فإنه شامل له أيضاً ، وتقدمت الروايات الدالة على استحباب الطواف مطلقاً في هامش المسألة 16 ] 3184 [ فراجع .
( 2 ) من هذه الروايات رواية يحيى الأزرق قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل يحجّ عن الرجل ، يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال : إذا قضى مناسك الحجّ فليصنع ما شاء » الوسائل ج 11 : 193 باب 21 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 . ومنها روايته الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من حجّ عن إنسان اشتركا حتى إذا قضي الطواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج » الوسائل ج 11 : 193 باب 21 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2 ، والروايتان معاً ضعيفتان بيحيى الأزرق فإنه لم يوثق .