تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
] 3178 [ « مسألة 10 » : إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندباً ، ولا يلحقه حكم الوصية ( 1 ) .
شرح
السابري كما في الفقيه ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) أو عن زيد النرسي عن علي بن فرقد كما في الكافي ( 3 ) . والصحيح علي بن مزيد لأن الكليني روى عن زيد النرسي عن علي بن مزيد في باب آخر ( 4 ) غير هذا الباب . وعلى كل تقدير ، علي بن مزيد أو علي بن فرقد كل منهما مجهول فالرواية ضعيفة . نعم لو كانت عن علي بن سويد لكانت معتبرة . فالظاهر أن الحكم في الصرف في وجوه الخير إنما هو لأجل القرينة الخارجية المعينة لمراد الموصي وأنه لا نظر له إلى خصوصية خاصة وإنما يريد الثواب له بعمل ينفعه ، والتعيين لكون ذلك في نظره أنفع ليس إلاّ . نعم ، لو علمنا أن الوصية على نحو التقييد بأن كانت هناك قرينة على وحدة المطلوب فتبطل الوصية مع تعذرها فيرجع المال إلى الوارث ( 5 ) . وأما قاعدة الميسور فتقدم أنه لا أساس لها ، والرواية الدالة عليها ضعيفة ، مضافاً إلى عدم صدق عنوان الميسور ، لأنه إذا كان الحجّ الموصى به بالمقدار غير ممكن فلا يكون صرف المال في وجوه البر ميسوراً منها فإن الجنس ليس ميسوراً للنوع . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو صالحه على داره وشرط المصالِح « بالكسر » في ضمن المصالحة أن يحج المصالَح « بالفتح » عن المصالِح « بالكسر » بعد موته صح ولزم ، وخرج من أصل التركة وإن كان الحجّ ندبياً ، ولا يلحقه حكم الوصية .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 154 / 534 ونقله عنه في الوسائل فتبدلت كلمة « مزيد » إلى كلمة « زيد » والتبدل إما من سهو القلم أو من خطأ النساخ .
( 2 ) التهذيب 9 : 228 / 896 ونقله عنه في الوسائل فتبدلت كلمة « مزيد » إلى كلمة « زيد » والتبدل إما سهو أو خطأ من النساخ .
( 3 ) الكافي 7 : 21 / 1 . وفي المعتمد أضاف إلى الكافي ، التهذيب وهو لم يقله السيد الاُستاذ ، على أن الموجود في التهذيب علي بن مزيد كما ذكره السيد الاُستاذ ، ومن الظريف أن المحقق لموسوعة الإمام الخوئي علق على قول المقرر « والتهذيب » علق عليه بقوله « التهذيب 9 : 224 / 881 » . أقول : ليست هي رواية المقام ، ولا ذكر فيها لا لعلي بن مزيد ولا لعلي بن فرقد .
( 4 ) الكافي 2 : 185 / 3 وإن لم تكن الرواية هي نفس هذه الرواية بل رواية اُخرى .
( 5 ) أقول : الظاهر من السيد الاُستاذ في المقام الموافقة على أن القرينة العامة - أي ظاهر حال الموصي - قائمة على كون الوصية على نحو تعدد المطلوب إلاّ إذا كانت قرينة على أنها على نحو وحدة المطلوب ، والحال إن الذي تقدم منه في المسألة 6 ] 3174 [ المناقشة في ذلك ، وقلنا هناك إن المناقشة ضعيفة ، والصحيح ما ذكره هنا ، وهذا لا ينافي أن تكون بعض الأحيان قرينة على أن الوصية على نحو وحدة المطلوب .