تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأحوط ذلك توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظن بوجوده ، وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظن بالعدم ( 1 ) .
شرح
عليه الطبيعي وهو الأقل ، والزائد يكون للوارث بمقتضى الآية المباركة والروايات ، وليس للوصي أن يتصرف في متعلق حق الوارث بلا رضاه وإن كانت التركة لا تنتقل إلى الوارث إلاّ بعد ذلك ، إلاّ أنها قبله متعلق حقه . ( 1 ) أي لو فرض انه لا يوجد من يأخذ الأقل من المتعارف ولكن يحتمل وجوده فهل يجب الفحص أو لا ؟ الظاهر العدم ، لاستصحاب عدم وجدان من يرضى بالأقل ، ولا يكون في ذلك تفويت لحق الوارث ، لأن حقه مقيد بما زاد على الدين « الحج » الذي يجب إخراجه ، فالانتقال إلى الوارث في طول الحجّ فلا مزاحمة للوارث ، فله الاستئجار بأجرة المثل حتّى مع الظن بوجود من يأخذ الأقل ، إذ لا أثر للظن وحكمه حكم الشك . نعم الاستئجار بالأقل يكون في نفع الوارث ، إلاّ أن المال لم ينتقل إلى الوارث من الأوّل فأي مزاحمة له ، فيجوز للوصي حينئذ الاستئجار بأجرة المثل مع احتمال وجود من يرضى بالأقل أو مع الظن بوجوده ، فقول الماتن ( قدس سره ) : خصوصاً مع الظن بوجوده ، لا يعرف له وجه ، لأن الظن بحكم الشك ، فالظاهر هو الجواز مطلقاً سواء ظن بالعدم أو بالوجود أو كان شاكاً فيه ( 1 ) .
هامش
يجوز من غير إذنه ، ولذا كان الدليل دالاً على عدم جواز حق للوصي في هذا التصرف ، وإلاّ فقبل الاخراج لا يكون المال منتقلاً إلى الوارث حتى لا يكون تصرف الوصي فيه جائزاً لأنه تصرف في مال الوارث . فليس عدم جواز تصرف الوصي في التطبيق على الأكثر إلاّ من جهة أنه تصرف في متعلق حق الوارث - لا في مال الوارث - من غير إذنه . ولا شك في أن التركة قبل الاستئجار للحج وقبل فراغ ذمّة الميت لا تنتقل إلى الورثة ، إلاّ أنها متعلق حقهم ، ولذا ذكروا في وجه اعتبار اجازتهم لما زاد على الثلث في وصية مورثهم في حال حياته مع أن المال ليس لهم بل لمورثهم ذكروا أنهم أصحاب حق في التركة ، وليس حكمهم وحكم الأجنبي بالنسبة لها سواء وعلى حد واحد . ونظير المقام ما تقدم في المسألة 99 ] 3096 [ من أنه بناءً على وجوب الحجة البلدية عن الميت ، وأن المراد من البلد الوطن وكان للميت وطنان ، فإن اللازم الاقتصار على الأقل اُجرة ، لأن الواجب عليه هو طبيعي الحجّ البلدي وهو منطبق على الذي اُجرته أقل . فلذا لا يجوز الاستئجار من الذي اُجرته أكثر إلاّ مع رضا الورثة ، وما ذلك إلاّ لكون التركة متعلق حقهم ولا يجوز مزاحمتهم وتفويت حقهم ، وإلاّ فالطبيعي كما ينطبق على الأقل ينطبق على الأكثر والمفروض عدم انتقال المال إلى الورثة حتى لا يكون جائزاً لأنه تصرف في مال الورثة ، إلاّ أن عدم الجواز لا يختص بذلك بل يشمل ما إذا لم يكن المال منتقلاً إليهم إلاّ أنه متعلق حقهم ، ومزاحمتهم وتفويت حقهم غير جائز ، فإذا استؤجر الأقل اُجرة ليس فيه مزاحمة لهم ولا تفويت لحقهم ، وليس حقهم مانعاً من تطبيق الوصي الطبيعي على الأقل ، إلاّ أن تطبيق الطبيعي على الأكثر فيه مزاحمة وتفويت لحق الورثة ولذا لا يجوز مع عدم إذنهم ورضاهم .
( 1 ) أقول : صحيح أنّه لا مزاحمة لمال الوارث ، إذ المال لا يكون مال الوارث إلاّ بعد الحجّ وفي طوله ، وأما أنه ليس