] 3170 [ « مسألة 2 » : تكفي الميقاتية سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً ( 1 ) ، ويخرج الأوّل من الأصل والثاني من الثّلث ، إلاّ إذا أوصى بالبلدية ، وحينئذ فالزائد عن اُجرة الميقاتية في الأوّل من الثّلث ، كما أن تمام الاُجرة في الثاني منه .
] 3171 [ « مسألة 3 » : إذا لم يعيّن الاُجرة فاللاّزم الاقتصار على اُجرة المثل للانصراف إليها ( 2 ) ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استئجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط . وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟
شرح
جريان الاستصحاب .
( 1 ) لأن مبدأ الحجّ هو الإحرام من الميقات ، وما قبله من المقدمات هي غير واجبة لا بالأصالة ولا بالعرض إلاّ إذا أوصى الميت بالحج البلدي أو بالحج من بلد آخر ، كما لو أوصى أن يكون الاستئجار من أحد المشاهد المشرفة ، فإنه في مثل ذلك يجب العمل بالوصية ، إلاّ ان الزائد على اُجرة الحجة الميقاتية يخرج من الثلث لا الأصل في الحجّ الواجب ، وإن كان في حج مندوب فأصل الحجّ والزائد عليه إلى البلد يخرج من الثلث .
( 2 ) يقع الكلام تارة في الحجّ الواجب ، واُخرى في الحجّ المندوب الذي يكون واجباً بمقتضى الوصية .
أما الكلام في الحجّ الواجب : فلا أثر لتعيين الميت للأجرة سواء كان الذي عينه منها هو الأقل أو الأكثر أو المساوي لاُجرة المثل ، فإنه لا أثر لذلك ، لأنها دين ولابد من إخراجه من أصل التركة ، وليس له ولاية على التعيين ، فلا معنى لقول الماتن « إن لم يعين الاُجرة » إذ لا معنى للتعيين أصلاً ، ولذا لو عينها بالأقل ولم يوجد من يرضى بها طبعاً لا أثر لهذا التعيين والوصية به ، ولابدّ من إجارة شخص باُجرة المثل ، والمقصود أن التعيين في حكم عدم التعيين ، ودعوى الانصراف أيضاً لا أثر لها لأن وصيته بذلك لا أثر لها حتى تنصرف أو لا تنصرف ، ولو عين اُجرة أكثر من اُجرة المثل فالزائد يخرج من الثلث لا محالة لا من الأصل ، فبالنسبة إلى نفس اُجرة الحجّ ليس له التعيين ( 1 ) .
ثم لو فرضنا أن في الخارج أجيرين أحدهما لا يرضى إلاّ بأجرة المثل والآخر يرضى بالأقل ، فهل للوصي اختيار الأوّل أو لابد من اختيار الثاني .
الظاهر أنه لابد من اختيار الثاني ، لأن الثابت في ذمّة الميت نفس الحجّ ، وهذا الطبيعي ينطبق على من يأخذ الأقل ( 2 ) لا للانصراف ، بل لأن الدليل لا يدل على جواز تصرف الوصي بأكثر من إخراج اُجرة ما ينطبق
هامش
( 1 ) وأما الكلام في الحجّ المندوب الذي يكون واجباً بمقتضى الوصية فيأتي في ص 264 .
( 2 ) وإن كان ينطبق على من يأخذ الأكثر أيضاً ، إلاّ أن تطبيقه على من يأخذ الأكثر تصرف في متعلق حق الوارث فلا