طرق هذا العلم لكفي في أن يجعل طرق تدارك مثل هذه
العلم ميسورة ، بل إن ذلك دون ما لديهم من علوم بما لا
يمكن المقايسة به .
وهناك ملاحظات أخرى لا يسع المجال لتدوينها
ولكن لربما يجمعها جامع هو ما أشارت إليه روايات
صحيحة متعددة في شأن أن العلم بالموضوع الخارجي
كان متاحا للأئمة ( عليهم السلام ) كما في الصحيحة التي يرويها
محمد بن الحسن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن
صفوان بن يحيى ، عن شعيب ( بن أعين الحداد ) ( 1 ) ، عن
ضريس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إنما
العلم ما حديث بالليل والنهار يوم بيوم وساعة بساعة ( 2 ) .
وكذا صحيحة أحمد بن محمد ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن ضريس قال : كنت مع أبي
بصير عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له أبو بصير : بما يعلم
عالمكم جعلت فداك ؟ قال : يا أبا محمد إن عالمنا لأي علم
الغيب ، لو وكل الله عالمنا إلى نفسه كان كبعضكم ولكن
هامش
1 - ما بين القوسين منا للتوضيح .
2 - بصائر الدرجات : 344 - 345 ج 7 ب 7 ح 1 .