كاملة مما يقتضي عصمتها ، وما من ريب في أنها تتحقق
بأفضل العابدين وميزهم عند الله وهو رسول الله ( ص ) ومن
له امتداد رسالي معه وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) . وإذا ما ثبت
هذا الأمر فإن من البديهي ثبوت تفاصيله ، وما من شك
في أن شأن الولاية التكوينية هو أصغر بكثير من شأن
تعلق الوجود الكوني على وجود المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا
تغفل ! ! .
ج : الإنذار والتبشير في عالم الجن :
من المسلم به قرآنيا هو أن مسألة الإنذار والتبشير
الموكلة إلى الرسول ( ص ) تشمل الجن
كما شملت الإنس كما يتجلى ذلك في سورة الجن : ( قل أوحي إلى أنه استمع نفر
من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن
نشرك بربنا أحدا ) ( 1 ) والسؤال البديهي هنا هو كيف يمكن
للرسول أن يتواصل مع عالم الجن من دون قدرات
الولاية التكوينية ؟ من الطبيعي أن الجواب على ذلك ليس
عسيرا بعد كل ما قدمنا ، لا سيما وأننا ندرك تماما أن
مسؤولية الهداية والإنذار تفوق في الشأنية كل شؤون
هامش
1 - الجن : 1 - 2 .