الولاية التكوينية .
د - تنزل الروح في ليلة القدر :
سورة القدر من جملة السور التي تقرأ كثيرا ،
ولكنها تنطوي في مجال بحثنا هذا على أهمية عظمى ،
فعلى من تتنزل ؟ وبأي أمر تتنزل ؟ وما هي غايات التنزيل ؟
فلدينا هنا فعل مضارع ( تتنزل ) وهو يشي بطبيعته إلى
الاستئناف ، وفعل كهذا يؤكد على أن شأن ليلة القدر لا
زال مستمرا من حيث نزول الملائكة بمعية الروح حتى
الساعة ، وهو ما يتأكد أيضا بوجود عبارة : ( من كل
أمر ) ( 1 ) فهذه العبارة على ما تفيده بعض اتجاهات
التفسير لدى الخاصة ، وبعض اتجاهات التفسير لدى
العامة ، ومنها تفسير محمد حسين فضل الله ( 2 ) . متعلقة
بالأرزاق والآجال وبكل ما يتعلق بشؤون الكون الأرضي
- على ما يشير إليه فضل الله - ولو كانت كذلك فمثل
هذا الأمر لو كان مختصا برسول الله ( ص ) ( 3 ) لكفانا وحده
بالقول بوجود ولاية له على سائر موجودات الكون
هامش
1 - القدر : 4 .
2 - من وحي القرآن 24 : 406 .
3 - وهو ما يأباه وجود فعل المضارعة ( تنزل ) .